كريم حليم ماجد وابن ماجد * ظريف شريف سيّد وابن سيّد
علم الهدى بحر الندى مهلك العدى * وبدر بدا من آل بيت محمّد
أشمّ طويل الباع ندب مهذّب * أغرّ رحيب الصدر ضخم المقلّد
فدوحته بين الورى خير دوحة * ومحتده بين الورى خير محتد
إليك جلبت المدح إذ أنت كفوه * وان أنا أجلبته لغيرك يكسد
وما مدحكم الّا علينا فريضة * ومدح سواكم سنّة لم توعد
ثناءكم أثنى به اللّه جهرة * وأنزله وحيا على الطهر أحمد « 1 »
[ السيّد محمّد شرف الدين بن بركات بن الحسن بدر الدين الحسني ]
119 - السيّد محمّد شرف الدين بن بركات بن أبي محمّد الحسن بدر الدين بن أبي سريع عجلان بن أبي عرادة رميثة بن أبي نمي محمّد نجم الدين المذكور .
كان جمّ الفضائل حسن الشمائل ، سخيّا كريما فارسا بطلا شجاعا ، سعيد الأحوال ، مشكور الأفعال ، التمس له والده من السلطان جقمق الظاهري أن يكون أميرا ، فوصلت اليه الخلعة والمراسيم بالاستقلال والاستمرار ، فبعد وفاة والده بيوم لبسها وقرأت المراسيم ، فخطب ودعي له ، فأقام العدل والانصاف بين الرعايا ، فطابت به البلاد ، وخضعت له العباد .
فلم يزل مستقيما بالرأفة والرحمة والاحسان ، وبذل المعروف والملاطفة والامتنان ، باذلا الجهد بالتفاته إلى قضاء مآربهم واستعطاف قلوبهم ، فطالت مدّته ، وحمدت سيرته ، وصفت لهم سريرته ، ولم تزل تعلو همّته وتزكو شوكته ، فعمرت الأوقاف بمباشرته ، وبنا بمكّة رباطا وسبيلا بوادي مر ، ومثله بالنوارية ، وكذا بطريق جدّة ، وأقف عليهم أوقاف عديدة بوادي شهيرة .
وكانت مدّة ولايته ثلاث وأربعين سنة من غير منازع ولا مضرّ مدافع ، إلى أن
هامش
( 1 ) غاية المرام 2 : 171 ، العقد الثمين 4 : 619 .