[ السيّد محمّد بن عطيفة بن أبي نمي محمّد الحسني ]
118 - السيّد محمّد بن أبي محمّد عطيفة سيف الدين بن أبي نمي محمّد نجم الدين المذكور .
وفد على صاحب مصر الحسن الناصر لدين اللّه ، فولّاه إمرة مكّة ، وأرسله إليها في مائتي مملوك ، وأن يكون السيّد سند بن أبي عرادة رميثة أسد الدين بن أبي نمي محمّد نجم الدين شريكا له في امرة مكّة ، فاستدعاه من اليمن ، فلبس الخلعة وخطب ودعي لهما لثاني شهر جمادي الآخر سنة ( 760 ) فمنعا ذوي الظلم والجور عن العباد ، وقمعا أهل الفساد ، فعمرت بهما البلاد « 1 » ، فقال حمزة بن أبي بكر يمدح سندا بهذه الأبيات :
خليليّ امّا جئتما ربع ثهمد * فلا تسألا عن غيرها أم معبد
وان أنتما أبصرتما بانة الحمى * ورسما لذات المبسم المتبدّد
فأوّل ما تستشدا عن حلوله * وتستفهما أخبار رسم ومعهد
عسى تخبرا الاطلال عمّن سألتما * كما شئتما للمستهام المسهّد
وفي سند أسندت مدحا منضّدا * غريب القوافي كالجمان المنضّد
هو القيل وابن القيل سلطان مكّة * وحامى حماها بالحسام المهنّد
وصفوة آل المصطفى طود فخرهم * وثاني علاهم فوق نسر وفرقد
بنى ما بنى قدما أبوه رميثة * وساد الذي قد ساد كلّ مسودد
وشر عنان الخيل شعثا ضوامرا * وأقني عليها كلّ طاغ ومعتدي
فأروى صفاح البيض من مهج العدى * وسمر القنا مهما اعتلا ظهر أجرد
وأبيض طلق الوجه يهتزّ للندى * ويجدي إذا سيح الحنا كلّ مجتد
هامش
تاريخ أمراء مكّة المكرّمة ص 523 - 533 ، عمدة الطالب ص 143 ، الأصيلي ص 106 .
( 1 ) راجع : العقد الثمين 2 : 140 - 142 و 4 : 617 ، غاية المرام 2 : 169 - 175 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 565 - 570 .