بخلت عليّ منك بدرّ ثغر * تقبّله الأراك مع البشامة
فلو أنّ الفريق أطاع امرى * لما اختار الرحيل على الإقامة
وكم بالظعن يوم ضاحكات * عدمن من قلوب مستهامة
وسنّ أكله الحاد بن شمس * قرعت لسنّها سنّي ندامة
لقد جرّبت هذا الدهر حتّى * عرفت به السماح من الملامة
يريد إقامتي فيهم قويم * ومالي بين أظهرهم إقامة
خداع تمامة بن أثال فيهم * معاينة وكذب أبي تمامة
وفي الحرم الشريف خصيم خود * كأنّ البحر أنحله التطامة
وما والحجر والحجرات مثنى * وبيت اللّه ثالثة قسامة
لئن نزلت بسوح أبي نمي * لقد نزلت على كعب بن مامة
فأبلج بو نمي البدر نورا * وحسنا في الجمال وفي الوسامة
فذو كرم وزنت الناس طرّا * بخنصره فما وزنوا قلامة
أبا المهدي كم لك من أيادي * كشفت بها عن الصادي اوامة
وكم لك من وقائع ذكّرتنا * بوقعة خالد يوم اليمامة
عمرت تهامة بالعدل حتّى * تمنّت نجد لو كانت تهامة
حقيق أن يساويك المصلّى * ويدعو في الأذان وفي الإقامة
وأن تعطى القضيب وأيّ حقّ * لغيرك في القضيب وفي الإمامة
صورة كتاب من القاضي الامام محمّد نجم الدين الطبري المذكور إلى الشريف أبي نمي سنة ( 689 ) : انّ أعظم ما ساقني جزيل حلمك ، ودلّني على عظيم كرمك ، فاستغثت بلسان تضرّعي وفقري ، وأسلمت عطفك لنفسي ، واستعطفت جيد برّك وحلول نظرك لولدي ، لأنّك أعظم ثمرة فؤاد الرسول ، وخليفة جدّك سيف اللّه المسلول ، وأكرم سلالة الزهراء البتول ، المغتذى بلبان السيادة ، المتفرّع غصنه من