تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وفي شهر صفر سنة ( 675 ) ركب عليه فأخرجه منها واستولى عليها . وفي شهر ربيع الآخر لهذا العام عاد إليها أبو نمي محمّد وغانم بن إدريس ، فاحتربوا في مرّ الظهران فاسرّ إدريس . وفي سنة ( 681 ) أمر صاحب مصر المنصور باللّه ابن الملك الصالح قلاوون أن يجهّزا الأمير جمّاز والجكاجكي ليسيرا على أبي نمي محمّد فأخرجاه منها ، فخطب ودعي لهما وضربت السكّة باسميهما ، وتزوّج جمّاز بخزيمة بنت أبي نمي محمّد ، فدخل عليها لسابع عشر من شهر جمادي الآخر سنة ( 682 ) فحصل بين الجكاجكي مراسلة إلى أبي نمي محمّد ، فعلم جمّاز بخيانته ، فقبض عليه وأرسله مقيّدا إلى المنصور باللّه ، ورحل جمّاز إلى المدينة معلولا من سمّ سقته ايّاه أم هجرس أمة لخزيمة فمات منه « 1 » . وفي هذا العام أرسل أبو نمي بكتاب إلى المنصور باللّه ابن قلاوون وابنه الملك الصالح بهذا المضمون : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد فقد أخلصت يقيني ، وأصفيت سريرتي ، وساويت باطني بظاهري ، وألزمت نفسي بيمين صادقة غير كاذبة ، وعهود واثقة باختيار منّي صادرة بغير تكليف ولا اجبار لازمة للملك المظفّر المنصور باللّه وابنه الملك الصالح ، جعلهما اللّه تعالى من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، مؤيّدين من اللّه بالفرح والسرور وأعداءهما بالويل والثبور إلى يوم ينفخ في الصور . فها أنا باذل للخطبة والدعاء بالعشيّ والابكار عند البيت الحرام والحجر والمقام ، وضرب السكّة باسميهما في الحال وفي كلّ عام ، ممتثل لجميع أوامرهما على الدوام كسائر الخدّام ، وعليّ أن أقوم بذلك لهما ولمن لاذ بساحتهما على الرأس والسعي على
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك : غاية المرام في أخبار البلد الحرام 2 : 16 - 17 .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 297 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي