تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
غاب خبره ، وكذا ابن سعدان ، وقيل : انّهما توفّيا معا ، واللّه تعالى أعلم « 1 » .

[ السيّد محمّد بن أبي الفضل جعفر بن محمّد الحرّاني الحسني ]

114 - السيّد محمّد أبو هاشم بن أبي الفضل جعفر بن أبي هاشم محمّد بن عبد اللّه بن أبي هاشم محمّد بن أبي عبد اللّه الحسين بن أبي جعفر محمّد الحرّاني الثائر المذكور . كان أميرا بمكّة المشرّفة سنة ( 455 ) فانتزعها منه آل أبي الطيّب ، وطردوا الهواشم عن مكّة ، فكاتبوا ملك اليمن علي بن محمّد الصليحي يستنجدونه ليأخذها ويكونوا تبعا له ، ويؤمّر عليهم من شاء منهم . فأجابهم بشهر ربيع الأوّل سنة ( 45 ) وأزال آل أبي الطيّب عنها ، ومنع بني شيبة عن فعالهم القبيحة ، وأبطل المكوس ، وأصلح بين قبائل العرب ، وأمّر عليهم محمّدا هذا وأنعم عليه وعليهم بنعم جزيلة ، فمنها خمسون فرسا وأسلحة عديدة ، واستخدم له عساكر ، وعيّن له ولهم مواجب ، وكسى الكعبة أثواب فاخرة ، وردّ إليها جميع ما أخذه آل أبي الطيّب . ثمّ توجّه إلى اليمن في شهر عاشوراء لعامه ، وقيل : لشهر ربيع الأوّل للسنة الثانية ، فلم يزل محمّد بها أميرا مظهرا للعدل والانصاف ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر والخلاف ، فاطمأنّت به قلوب العباد ، وخضعت له الكبائر والأعيان الأمجاد ، فطابت لهم بوجوده البلاد « 2 » . وفي سنة . . . غار عليه حمزة بن وهّاس بن أبي الطيّب بن داود بن عبد الرحمن بن أبي الفواتك ، فانهزم عنه ، ثمّ غار عليه في جمّ غفير ، فوقع بينهما حرب شديد ، فضرب رجلا من أصحابه ، فقدّه مع درعه وفرسه حتّى بلغت ذبابة سيفه الأرض ، فانهزم حمزة إلى ينبع ، فنهب كلّ صادر ووارد ، فتقطّعت الطرق ، ومنع الصليحي
هامش
( 1 ) المجدي للعمري ص 55 - 56 . وراجع : الفخري ص 88 ، الشجرة المباركة ص 7 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 422 - 424 . ( 2 ) غاية المرام 1 : 429 .