عليه ، ثمّ قتله مع أصحابه من الطلحيّة والهذليّة والبكريّة ، فاستولى على البلاد ، وخضعت له العباد ، وخطب له على المنبر الشريف .
ثمّ أرسل ولده عبد اللّه القود إلى صاحب مصر العزيز باللّه يعتذره في قتله لانكجور ، فقبل عذره وبعث اليه بهدايا وتحف ، وأقامه على الاستمرار ، فلم يزل أميرا بمكّة إلى أن توفّي بها ، فكانت مدّة امارته بها نيّفا وعشرين سنة « 1 » .
وقيل : انّما كانت ولايته بها سنة ( 356 ) وقيل : سنة ( 357 ) وقيل : سنة ( 358 ) في زمن العبيدلي بعد موت كافور الاخشيد ، وذلك لأنّ محمّدا كان يخطب ويدعو له « 2 » .
[ السيّد محمّد تاج المعالي شكر بن أبي الفتوح الحسن الحسني ]
113 - السيّد أبو عبد اللّه محمّد تاج المعالي شكر - ويقال له : أبو الفتوح - بن أبي الفتوح الحسن بن جعفر بن بن الحسين بن محمّد الحرّاني الثائر بمكّة المذكور .
كان سيّدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، كريما سخيّا فارسا بطلا شجاعا ، تولّى إمرة مكّة المشرّفة بعد موت والده ، فكانت مدّة ولايته ثلاث وعشرين سنة ، وهو الذي تزعم بنو هلال بن عامر أنّه تزوّج الجارية بنت سرحان أحد امراء الأسخ ، فكنّوه أبو هاشم .
وكان بينه وبين بني حسين حروب كثيرة ، وأخبار مشهورة بقصص وأشعار في الكتب مسطورة .
فمنها : ما ذكره في العمدة ، قال : انّه سمع بفرس أصيل عند العرب معلومة مذكورة ، وقد أقسم صاحبها أن لا يبيعها الّا بألفي دينار ذهب أحمر ، ومائة ألف درهم ، وعشرين فرسا من الخيل الجياد المشهورة ، وعشرين غلام ، وعشرين ألف
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 133 .
( 2 ) راجع : العقد الثمين 3 : 6429 : 458 ، غاية المرام 1 : 480 - 482 ، تاريخ امراء نمّة المكرّمة ص 403 - 405 ، حسن الابتهاج ص 110 ، المنتظم 7 : 80 ، البداية والنهاية 11 :
283 ، شفاة الغرام 2 : 222 .