وعبد اللّه المقتدر باللّه بن محمّد الذخيرة بن القائم الخليفة العبّاسي ، فتارة يخطب له وأخرى لبني عبيد اللّه ، فاستمرّت الخطبة على هذا المنوال أربع وستّين سنة وخمسة أشهر « 1 » .
وفي سنة ( 485 ) ورد رسول السلطان ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقي على صاحب مكّة واليمن ، فانهزم عنه محمّد واستولى عتوة ، فأكثر فيها الفساد وأهلك الحرث والنسل وخرّب البلاد ، فأخبر رئيسهم ، فحمل إلى بغداد ، فمات قبل الوصول إليها .
وفي سنة ( 486 ) عاد إليها محمّد فنهب الحاج ، فأتوا اليه خاضعين مسترحمين ، فأعاد إليهم البعض ، فانصرفوا عنه منكسرين ، فبعد مضيّ أيّام قلائل توفّي ، فكانت مدّة امارته ثلاثين سنة « 2 » .
[ السيّد محمّد بن غانم بن صهبان بن حمزة الحسني ]
115 - السيّد محمّد بن غانم بن صهبان بن حمزة بن بلدح بن أبي الفرج مفرّج بن أبي الليل بن حسن بن علي بن يحيى بن أحمد بن عبد اللّه القود بن أبي جعفر محمّد الأكبر الحرّاني المذكور .
مولده ليلة الاثنين رابع عشر من شهر جمادي الأوّل سنة ( 408 ) وقيل : سنة
هامش
( 1 ) قال في الكامل 6 : 268 : وفي سنة 467 أرسل المستنصر باللّه العلوي صاحب مصر إلى صاحب مكّة ابن أبي هاشم رسالة وهديّة جليلة ، وطلب منه أن يعيد له الخطبة بمكّة حرسها اللّه تعالى ، وقال : انّ أيمانك وعهودك كانت للقائم وللسلطان ألب أرسلان وقد ماتا ، فخطب له بمكّة وقطع خطبة المقتدي ، وكانت مدّة اللخطبة العبّاسيّة بمكّة أربع وخمسة أشهر ، ثمّ أعيدت في ذي الحجّة سنة ثمان وستّين .
وراجع : البداية والنهاية 12 : 111 ، العقد الثمين 1 : 442 ، المنتظم 8 : 294 ، غاية المرام 1 : 512 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 431 .
( 2 ) راجع : العقد الثمين 1 : 442 ، اتحاف الورى 2 : 485 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 433 .