عظيما ، وسأل عن قائلها ، فأخبره وزيره إبراهيم بأنّها لفلان ، فكان من قوله لأبيها :
هل لك أن تضمنه من الفساد فنطلقه ؟ قال : نعم ، فضمنني إبراهيم ، فأمر المتوكّل باطلاقي ، ثمّ صيّرني من خواصّه وندمائه ، ولزّم عليّ بعدم الذهاب إلى الحجاز ، فكانت ابنة إبراهيم هي السبب في خلاصي من السجن .
ثمّ انّي خطبتها من أبيها ، فقال لي : اعلم أنّ لي الشرف العظيم ، ولكن لا أستطيع ذلك ، لما قد سبق من كلام الأعداء فيكما بل أكره ذلك ، فقال أبو عبد اللّه محمّد هذه الأبيات :
رموني وايّاها بشنعاء هم بها * أحقّ ادال اللّه منهم فعجّلا
بأمر تركناه وحقّ محمّد * عيانا فإمّا عفّة أو تجمّلا
ثمّ انّ أباها إبراهيم زوّجه بها ، فتوفّي أبو عبد اللّه محمّد بسرّ من رأى ، ثمّ نقل إلى بغداد وقبره بها مشهور بقبر أبي الفضل صاحب المشهد ، وذكر أنّ هذا القبر قبر محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام في خبر صحيح « 1 » .
[ السيّد محمّد الأكبر الحرّاني الثائر بمكّة بن موسى الثاني ]
112 - السيّد أبو جعفر محمّد الأكبر الحرّاني الثائر بمكّة بن أبي الحسن موسى الثاني المذكور .
هو « 2 » أوّل من ملك مكّة المشرّفة من بني موسى الجون ، وذلك سنة ( 340 ) وكان حاكمها إذ ذاك أنكجور التركي من قبل العزيز باللّه الفاطمي ، فقبض محمّد
هامش
( 1 ) راجع ترجمته وهذه الحكاية : مقاتل الطالبيّين ص 397 - 405 ، الأغاني 16 : 389 - 398 ، الوافي بالوفيات 3 : 154 - 155 ، عمدة الطالب ص 117 - 118 ، الفخري ص 90 ، الشجرة المباركة ص 14 : الأصيلي ص 92 .
( 2 ) ما نقله من الترجمة هنا هي لأبي محمّد جعفر بن محمّد بن الحسين بن محمّد الحراني الثائر ، لا لجدّه أبي جعفر محمّد الثائر ، ولعلّه أخذ هذه الترجمة من كتاب عمدة الطالب ص 133 ، وكانت نسخته سقيمة ، وكان فيها تقديم وتأخير في الكنية والاسم ، فراجع .