تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أقرح ، فيطعنك فلم يصنع فيك شيئا وضربت خيشوم فرسه ، فطرحته وحمل عليك آخر خارجا من زقاق آل أبي عمّار الدئليّين عليه غديرتان مضفورتان ، وقد خرجتا من تحت بيضته كثير شعر الشاربين ، فهو واللّه صاحبك فلا رحم اللّه رمّته ، فقال له محمّد : يا أبا عبد اللّه حسبت فأخطأت . فقام اليه السراقي بن سلخ الحوت ، فلم يزل يدفعه في ظهره الشريف حتّى أدخله السجن ، واصطفى جميع أمواله وأموال قومه وحوافّه ، وكذا أموال من لم يخرج معه . وطلب إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار ، وهو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت احدى عينيه ورجلاه حتّى صار يحمل ، فلمّا احضر بين يديه قال : يا بن أخي انّي شيخ كبير ضعيف ، وانّي إلى برّك وعونك أحوج ، فقال محمّد : لا بدّ من أن تبايعني ، فقال : وأيّ شيء تنتفع ببيعتي واللّه انّي لأضيّقنّ عليك مكان اسم رجل أنفع لك منّي ، قال : لا بدّ من ذلك وغلّظ عليه القول ، فقال إسماعيل : إذا ادع لي الإمام جعفر الصادق عليه السّلام لعلّنا نبايع جميعا فطلبه . فلمّا وصل قال له إسماعيل : يا مولاي جعلت فداك رأيت أن تبيّن له ما تستحسنه لعاقبة أمره لعلّ اللّه أن يهديه بكفّ الأذى عنّا ، فقال الامام عليه السّلام : قد أجمعت على أن لا اكلّمه فليرني رأيه ، فقال إسماعيل : أنشدك اللّه هل تذكر يوما أتيت أباك الامام محمّدا الباقر عليه السّلام وعليّ حلّتان صفراوان ، فدام النظر اليّ ثمّ بكى ، فقلت له : ما يبكيك يا مولاي ؟ فقال عليه السّلام : يبكيني أنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان ، فقلت : متى ذلك يا مولاي ؟ فقال عليه السّلام : إذا دعيت إلى الباطل فأبيته ، وإذا نظرت إلى الأحول المشؤوم المنتمي من آل الحسن بن علي على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعو إلى نفسه قد تسمّى بغير اسمه ، فأحدث عهدك واكتب وصيّتك ، فانّك مقتول في يومك أو من غده ، فقال له الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : هو هذا وربّ الكعبة لا يصوم من شهر رمضان الّا
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 272 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي