تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بالقيام بهذا الدين المحمّدي ، واعضاد المهاجرين والأنصار المواسين ، اللهمّ انّهم قد أحلّوا ما حرّمت وحرّموا ما حلّلت ، وآمنوا من أخفت ، وأخافوا من آمنت ، اللهمّ أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا . أيّها الناس أيم اللّه ما خرجت بين أظهركم الّا وأنتم عندي ذوو شوكة وقوّة ، ولقد اخترتكم لنفسي ، واللّه ما جئت هذا وعلى الأرض عبد يعبد اللّه الّا وقد بايعني وأخذ لي البيعة من غيره ، فعند ذلك جدّد منهم البيعة ، واستولى على المدينة وأطرافها وأرسل العمّال إلى الأمصار ، وما قطّ خالفه بما أمر الّا نفر قليل « 1 » . قال الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في أصوله : عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن رنجويه ، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني ، عن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفري ، قال : حدّثنا موسى الجون بن عبد اللّه المحض ، قال : لمّا ظهر أخي محمّد النفس الزكيّة ، كنت ثالث ثلاثة بايعوه ، ثمّ اجتمعت عليه الناس حتّى لم يبق قرشيّ ولا أنصاريّ ولا عربيّ ، وكان من جملة ثقاته وخواصّه وعلى شرطته عيسى بن زيد ، فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه ، فقال : ان دعوتهم دعاء يسيرا أو غلّظت عليهم لم يجيبوك ، فخلّني وايّاهم آخذهم بالخدع ، فقال : امض على سبيلك ورشدك ، فقال عيسى : أوّل ما تبعث إلى الامام أبي عبد اللّه جعفر الصادق عليه السّلام ، فانّك إذا غلّظت عليه وعلموا أنّك ستأمرهم على الطريقة التي أمرته عليها أطاعوا . قال موسى : فو اللّه بينما نحن في هذا إذ أقبل الامام عليه السّلام ، فوقف عيسى بين يديه وقال له : أسلم تسلم ، فقال عليه السّلام : أحدثت نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال محمّد : لا ولكن بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك ، ولك علينا أن لا نكلّفك حربا ولا سفرا ،
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 : 565 .