وعرقب فرس أخيه شمس الدين أحمد وأركان دولته ما ينوف على أربعين رجلا ، ولم يتمّ له تلك الليلة منهم مراده .
ثمّ رحل إلى حصن . . . فمكث به خمسة وأربعين يوما ، فمرض به وأذن للناس بالانصراف ، ثمّ انّه نزل إلى حوث ، وفي ليلته لسابع عشر من ذي الحجّة سنة ( 623 ) توفّي إلى رحمة اللّه بحوث ، ثمّ نقل إلى ظفار من ليلته مكمين أمره مدّة شهر لكي تجتمع العلماء والفضلاء لمبايعة صنوه أحمد شمس الدين ، فقام بالأمر بعد مضيّ شهر ، قال البسّامي :
فأمكنت من بني المنصور إذ قصدوا * صنعاء من خيل أهل الشام في زمر
وسامت الشيخ من حوث مهاجرها * بعد الولاء على صاع من الفطر
[ السيّد محمّد المهدي لدين اللّه بن القاسم بن ميمون الحسني ]
101 - السيّد أبو عبد اللّه محمّد المهديّ لدين اللّه بن أبي محمّد القاسم بن ميمون بن علي بن عبد اللّه بن عمر بن أبي الحسن علي بن إدريس بن إدريس بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام .
كان فارسا بطلا شجاعا مهابا مقداما ، سار على يحيى المعتلى باللّه بن أبي الحسن علي المتوكّل على اللّه بن ميمون بن علي بن عبد اللّه ، فظفر به وحبسه مع أخويه علي والحسين ، فتعصّبوا البربريّة عليه واحتالوا على اخراجهم فأخرجهم ، فادّعى القيام ، فبايعوه البربر والسودان ، لما بينهم وبين أبيه من المودّة والصداقة .
وفي سنة ( 448 ) توجّه إلى الجزيرة الخضراء ، فملكها ولقّب بالخليفة ، فجعل أخاه الحسن وليّ عهده ولقّب بالسامي ، ثمّ حصل بينهما منافرة ، فتوجّه الحسن إلى القدر وجبال عمارة ، فوصل اليه محمّد بن المعلّم وأهل الجزيرة ، فبايعوه بالخلافة ولقّبوه بالمهدي لدين اللّه ، ثمّ رجع البربر عنه ، فخاف وولّى الجزيرة لابنه العالم ، فلقّب بالخليفة .
102 - السيّد أبو عبد اللّه محمّد تقي الدين الشهير بالفاسي بن أحمد بن أبي الحسن