وسبطه المنتقى عادته * وسالمته يسيرا آخر العمر
وكان فتح أزال من فضائله * من بعد يوم شديد الحرب مستعر « 1 »
[ السيّد المطهّر المتوكّل على اللّه بن محمّد بن سليمان الحسني ]
99 - السيّد المطهّر المتوكّل على اللّه بن محمّد بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن يحيى بن أبي عبد اللّه الحسين بن أبي سليمان حمزة المنتجب باللّه بن علي بن محمّد النفس الزكيّة بن أبي محمّد حمزة القائم بأمر اللّه المذكور .
قام بالدعوة بعد موت علي بن صلاح ، فعارضه الناصر باللّه وهو أصغر منه سنّا ، وكذا العلماء والفضلاء ، فكان حظّه غالبا على المطهّر ، فأهزمه بموضع يقال له :
قريش هجران ، فظفر به القاسم سنقر بن علي بن صلاح ملك صنعاء واليمن ، فاستأسره وحبسه بحصن الربيع ، فقال قصيدة متوسّلا بها إلى محمّد بن إبراهيم الساوي وزين الناصر باللّه :
ما ذا أقول وما أدري * في مدح من ضمّنت مدحا له السور
فسعى عند الناصر باللّه فأمر باطلاقه ، فلم يزل يسعى محثّا خفيّا ، حتّى علم بقوّته وزكوّ شوكته ، فجيّش جيشا كثيفا على صنعاء ثمّ صعدة ، بعد أن بايعت له فاطمة بنت الحسن وأخرى مع بني حمزة .
وفي ضمن هذه الأيّام اعتصبت علماء الشيعة بصعدة على فسخ نكاح الناصر باللّه لحليته الشريفة بدرة بنت محمّد بن علي بن صلاح ، بعد أن ولدت له بنتا ، وذلك لأنّ زواجه بها صدر بشهود غير عدول ، فهذا خلاف لمذهب جدّه أبي الحسين يحيى الهادي إلى الحقّ ؛ لأنّه قد اشترط احضار ذوي العدالة عند صدور صيغة النكاح ، فأيّدت علماء الزيديّة ما اشترطه ، فأمر بحبسه في كوكبان مع غلمانه وحوافّه ، وكذا
هامش
( 1 ) راجع ترجمته : البدر الطالع للشوكاني 2 : 271 ، تراجم الرجال للجنداري ص 36 ، هديّة العارفين 6 : 147 ، معجم المؤلّفين 12 : 37 - 38 .
أقول : ولد محمّد المهدي لدين اللّه سنة ( 690 ) .