المشرّفة هذه الأبيات :
إلى الشريف التقيّ المشهور كالعلم * بمكّة وببيت اللّه والحرم
بكلّ معنى بديع غير منكتم * يهدي إلى الرشد بل يشفي من السقم
رمت العلاء لتحصيل المرام به * فنلت ما رمت من فضل ومن نعم
للّه درّك كم درّ نظمت به * قلّدت جيدا من الافضال والكرم
وكم علوم جنت من بعد ما درست * نشرتها على ما رصعت بالقلم
وكم أقلت وكم رصعت من حكم * وكم أعدت وكم أبديت للفهم
وكم وكم وعسى بالوصف أذكره * وليس يأتي عليه الوصف بالكلم
أذكرتنا سلفا حدّثتنا بهم * يا حافظ الوقت من عرب ومن عجم
بدعاك حافظ جلّ اللّه خالقنا * ونسأل اللّه أن يبقيك للأمم
وقال القاضي بعدن محمّد جمال الدين بن سعيد كمين الطبري هذه الأرجوزة :
يقول راجي ربّه المقتدر * محمّد نجل سعيد الطبري
بابن كمين قد غدا بين الورى * جدّ له أو أب مشتهر
أحمد ربّ البيت والمشاعر * والركن والحجر الرفيع الطاهر
ثمّ الصلاة والسّلام دائم * على النبيّ المصطفى من هاشم
وآله وصحبه الأخيار * وصهره وتابعي الآثار
وقد رأت عيناي في هذا الزمن * تصنيف مولانا التقيّ المؤتمن
قاضي القضاة المالكيّ الفاسي * أكرم به من حافظ للناس
أفادهم من علمه غرائبا * وجمّع الفتوات والعجائبا
وجاء بالتحصيل للمرام * تاريخه للبلد الحرام
حاوية أجلا رجال الحرم * من حادث فيه وعهد القدم
وجاء مع أحكامه وحدّه * ومنجزا للّه وعده