عبد اللّه بن محمّد بن زيد بن مداعس من أهل صعدة ، وضيّق عليهم فأتوه جماعة من حيّ بني صلاح فبذلوا له أموالا جزيلة ، فأطلقهم وأمرهم بالخروج عن البلاد ، فصفت له ذمار .
ثمّ انّ المطهّر تزوّج بها بعد انقضاء العدّة ، فولدت له عبد اللّه ، ثمّ ذهب المطهّر إلى ذمار فملكها ، ثمّ انّ بني طاهر لزموه بعرقب وملكوها ، ثمّ أعادوها اليه وملك كحلان الشريف وحصون المغارب ، فكانت وفاته في شهر صفر سنة ( 709 ) .
[ السيّد محمّد عزّ الدين بن عبد اللّه عماد الدين الحسني ]
100 - السيّد محمّد عزّ الدين بن أبي محمّد عبد اللّه عماد الدين بن أبي محمّد عبد اللّه المنصور باللّه بن أبي عبد اللّه حمزة الجواد بن سليمان بن أبي سليمان حمزة المنتجب المتقدّم ذكره .
كان عالما عاملا فاضلا كاملا ، نصبه الفقيه حميد المحلّى ، وعضده على ذلك جماعة من كبار علماء الزيديّة والظاهريّة احتسابا بعد موت والده ، فعلت همّته ، وزكت شوكته ، ونفذ في الملأ أمره ، ثمّ انّهم أشاروا عليه بالمسير على الملك المنصور على رسول بصنعاء ، وكان معه الأمير وهّاس بن أبي هاشم .
فلمّا صار بالقرب منها بات دونها بليلتين ، وأمر أخاه أبا الحسين عليّا بالمسير من طريق النقع ، وألحقه بعمّه عزّ الدين يحيى بن حمزة ، فضرب خيامه برأس نفيل ، وكان سنقر أمير القر بصنعاء ، فبذل الأموال واستمال بها الرجال ، فأقبلوا اليه من جهة ذروان ، فأهلكوا العالم تحت حوافر الخيل ، واحترزوا بالمسجد وصفّة صنعاء ، فأمر عزّ الدين محمّد عمّيه عماد الدين يحيى وأحمد شمس الدين بن أبي محمّد عبد اللّه عماد الدين ، وأخاه أبا الحسن عليّا بحفظ القلب ، فحملوا عليهم حملة رجل واحد .
فلم يقف موقفهم سوى أعيان دولته ، كالأمير مخلص الدين جابر بن مقبل ، حتّى أصيب فرسه بسهم ، فاستشهد بذاته ، وكذا سالم بن علي بن محسن العبّاسي ، والقاضي محمّد بن عمر بن علي المعمراني ، بعد أن أصيب فرس عزّ الدين بسهمين ،