كرامة ، واللّه لا يكون ذلك أبدا ، فاشترى جبلا بالحجاز يعرف بالرسّ ، فلم يزل به إلى أن توفّي ، قال البسّامي :
وترجمان الهدى والدين قائمنا * أجلّ معتصم بالحقّ مشتهر
خليفة بركات فيه ظاهرة * كأنّها بركات الياس والخضر
لمّا دعاها إلى التقوى فما نظرت * منه العيون إلى عيش بها خضر
أشلت عليه كلابا لا مراقبة * الّا فهاجرها واعتاض بالحجر « 1 »
[ السيّد محمّد ذو الشرفين بن جعفر بن علي العياني الحسني ]
95 - السيّد أبو عبد اللّه محمّد ذو الشرفين بن أبي محمّد جعفر بن أبي القاسم على الشهير بالعياني بن أبي علي عبد اللّه بن أبي عبد اللّه محمّد العابد المذكور .
كان في شهارة ، فحطّ عليه أحمد المكرّم بن علي الصليحي ، فثار ذو الشرفين عليه في الليل ، فقتله مع قومه قتلا ذريعا ، وحاز جميع أموالهم .
ثمّ أتاه أحمد بن المظفّر وعامر الرواحي وحاشد بن الدهيش في جيش كثيف ، فأحاطوا بصنعاء وهو أعلاها ، فهبط عليهم بثلاثمائة رجل ، وأمر كلّ مائة يأتيهم من جانب ، ففعلوا كما أمروا ، ثمّ صاحوا بهم صيحة واحدة ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فممّن قتل حاشد وانهزم الباقون ، فلزموا باثرهم يجلّدونهم بالسيف إلى الصباح ، ثمّ بعد مضيّ سنة أتاه أحمد المكرّم بن علي بجيش كثيف ، حتّى انتهى بهم بقرب شهارة ، فلم يلبث به .
وفي السنة الثالثة توجّه إلى طاهر ، فجاءته الأشراف والرؤساء والأعيان زمرا زمرا من جميع الأطراف ، فمكثوا أهل دعوته من أسفل عجيب من ناحية ربذة الأسفل ، ووثب عليهم من أسفله .
[ السيّد محمّد نفس الزكيّة بن محمّد بدر الدين بن يحيى الحسني ]
96 - السيّد محمّد النفس الزكيّة بن أبي هاشم محمّد بدر الدين بن أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) راجع : عمدة الطالب ص 173 .