تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
جيشا إلى هوسم « 1 » . وفي شهر شعبان سنة ( 358 ) بالغ معه أميركا بن أبي الفضل الثائر ، وكان قد طمع في الأمر ، فقتل فيها خلق كثير من الجبل والديلم ، فأسر أبو عبد اللّه محمّد وحبس في قلعة ، فغضب أهل الجيل والديلم والحنابلة لمعرفتهم به « 2 » . فساروا في خمسين ألف رجل على أميركا ، فأمر باطلاقه واعتذر منه ، ثمّ زوّجه بأخته ، فمضى بهم إلى الديلم ، فبعد مدّة مات أبو جعفر ، فاعتلّ أبو عبد اللّه محمّد المهدي لدين اللّه ، وتوفّي سنة ( 359 ) وقيل : انّ السبب هو أنّ أميركا أنفذ إلى أخته سما فسقته ايّاه ، واللّه تعالى أعلم « 3 » .

[ السيّد محمّد الديباج الأصغر بن إبراهيم الغمر الحسني ]

88 - السيّد محمّد الديباج الأصغر بن أبي إسماعيل إبراهيم الغمر بن أبي محمّد الحسن المثنّى بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام . لمّا ولي أبو جعفر المنصور الدوانيقي الخلافة استحضره ، فقال له : أنت الديباج ابن الديباج ؟ قال : نعم ، قال : أما واللّه لأقتلنّك أشرّ قتلة ما قتل أحد قبلك مثلها ، قال : اذكر ربّك انّ ربّك لبالمرصاد ، انّ اللّه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الّا أحصاها
هامش
( 1 ) قال في الكامل في التاريخ 5 : 334 : وفي سنة ( 353 ) هرب أبو عبد اللّه محمّد المعروف بابن الداعي من بغداد ، وهو حسنيّ من أولاد الحسن بن علي ، وسار نحو بلاد الديلم ، وترك أهله وعياله ببغداد ، فلمّا وصل إلى الديلم اجتمع عليه عشرة آلاف رجل ، فهرب ابن الناصر العلويّ من بين يديه ، وتلقّب ابن الداعي بالمهديّ لدين اللّه ، وعظم شأنه ، وأوقع بقائد كبير من قوّاد وشمكير ، فهزمه . ( 2 ) قال في الكامل 5 : 365 : وفي سنة ( 358 ) في شعبان ، وقعت حرب بين أبي عبد اللّه بن الداعي العلويّ وبين علويّ آخر يعرف بأميرك ، وهو أبو جعفر الثائر في اللّه ، قتل فيها خلق كثير من الديلم والجبل ، وأسر أبو عبد اللّه بن الداعي ، وسجن في قلعة ، ثمّ اطلق في المحرّم سنة تسع وخمسين وعاد إلى رئاسته ، وصار أبو جعفر صاحب جيشه . ( 3 ) عمدة الطالب ص 84 - 87 .