تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عالما عاملا فاضلا كاملا فقيها محدّثا مدرّسا رئيسا نقيبا بنيشابور « 1 » .

[ السيّد محمّد تاج الدين بن أبي منصور الحسن الزكيّ الثالث الحسني ]

91 - السيّد أبو جعفر محمّد تاج الدين بن أبي منصور الحسن الزكيّ الثالث القصري بن أبي طالب محمّد بن أبي عبد اللّه الحسن الزكيّ الثاني بن بن الحسن الزكيّ الأوّل بن محمّد بن الحسن بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن أبي القاسم علي المذكور . كان سيّدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، رئيسا نقيبا ، ذا فصاحة وبلاغة وأدب وبراعة ، شاعرا لسان بني حسن بالعراق ، قال : لهجت بقول الشعر وأنا صبيّ ولم أبلغ الحلم ، فسمع والدي بعض ما قلته من بعض أصحابنا ، فاستدعاني وقال لي : يا بنيّ سمعت أنّك تهذي بقول الشعر ، فأحبّ أن أسمعه من فيك ، فقل في هذه الشجرة ، فقلت فيها ارتجالا هذه الأبيات :
ودوحة تدهش الأبصار ناضرة * تريك في كلّ غصن جذوة النار كأنّما فصلت بالتبر في حلل * خضر تميس بها قامات أبكار
ثمّ انّه قبّل ما بين عينيّ ، وأمر في الحال بخلعة وفرس وضيعة من خيار ضيعات تغلّ في كلّ زمن ، وقال : يا بنيّ أكثر من قول الشعر لعلّنا نقصد الصاحب عزّ الدين بدار الخلافة بغداد . فبعد مضيّ أيّام قصدناه بالزوية من دار الخلافة ، ثمّ وفد عليه يحيى بن عامر لقضاء مآرب له ، فقضاها له ورجع إلى الكوفة ، ولم نزال نحن متعوّقين لانجاح مآربنا ووظائفنا المقرّرة من الديوان ، ولم نكن نعوّق عنده قبل هذا الزمن ، بل نرسل اليه مرسولا فيقضي مآربنا ، وقد اعطى الصاحب علاء الدين الملك الجويني فرسا كبيرة السنّ عوارة العين ، فكتب إلى الجويني هذين البيتين :
هامش
( 1 ) ذكره في عمدة الطالب ص 74 ، قال : أبو الحسن محمّد المحدّث كان رئيسا جليلا .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 249 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي