وقنهما متخفّيين مفترقين الطريق .
قال البنّاء : فمضيت إلى المدينة ، فدخلتها وزرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ سرت في سككها متخفّيا خائفا وجلا ، فإذا أنا أسمع صوت امرأة حزينة تنعي وتذكر في نعيها حسن شمائل ولدها ، وجمّ محاسن فضائله ، فجزمت موقنا أنّها امّ الصبيّ من غير معرفة بها ولا دلالة عليها ، بل الهاما من اللّه عزّ وجلّ .
فدنوت من وراء الحجاب وقرعت عليها الباب قرعا لطيفا ، وأقرأتها السّلام خفيفا بتذلّل وترفّق ، وسألتها عن مصابها واسمها واسم ابنها ، فأخبرتني كما أخبرني به الصبيّ ، فاطمئنّ خاطري ، فاستوثقت منها العهد والميثاق بعدم الافشاء ، ثمّ دفعت إليها ما حملته من شعر الصبيّ وعرّفتها بخبره « 1 » .
[ السيّد محمّد بن علي الشهير بابن معيّة الطباطبائي ]
89 - السيّد أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم علي الشهير بابن معيّة بن أبي محمّد الحسن التج الثاني بن أبي محمّد الحسن الأوّل بن أبي إسحاق إبراهيم طباطبا الحسني المتقدّم ذكره .
كان حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، عالما عاملا فاضلا كاملا نسّابة ، نقل عنه الشيخ الشرف العبيدلي وغيره من كبار العلماء الأخيار والفضلاء الأبرار ، وله مصنّفات ومؤلّفات عديدة ، منها المبسوط وغيره ، مات منقرضا « 2 » .
[ السيّد محمّد بن الحسين الطبري بن داود البطحائي ]
90 - السيّد أبو الحسن محمّد بن أبي عبد اللّه الحسين الطبري بن أبي علي داود بن أبي تراب علي بن عيسى الكوفي بن أبي عبد اللّه محمّد جمال الدين البطحائي المتقدّم ذكره .
كان سيّدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، جمّ المحاسن ، حسن الشمائل ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 111 - 112 ، نقل بالمعنى .
( 2 ) عمدة الطالب ص 163 .