هزيمة وطمّعه بمحاربته ، فرغب لذلك فحاربه مرارا ، ثمّ انّهما اصطلحا وتبايعا على أن تكون جرجان لرافع ، ثمّ توجّه إلى محاربة عمر بن ليث الصفّار ، فانهزم عنه إلى خوارزم ، فما ارتفع له بها رأس ولا عظم شأن لعلم أهلها بظلم رافع ، فصفت طبرستان وجرجان مع تلك البلدان لمحمّد الداعي « 1 » .
وفي سنة ( 287 ) توجّه محمّد لمحاربة الأمير إسماعيل بن أحمد السامانيّ باغراء المعتضد باللّه العبّاسي ، فأرسل إسماعيل محمّد بن هارون السرخسي بجيش كثيف ، فأسرع محمّد الداعي بالنهوض للقتال ، فالتقيا على فراسخ من استراباد في شهر شوّال لهذا العام ، فوقع بينهما حرب شديد ، وكان محمّد يباشر جميع الحروب بذاته ، فانتزعه من سرج فرسه ، فألقاه في الأرض ونزل اليه وجزّ رأسه .
وفي سنة . . . ظهر عليه الناصر لدين اللّه الأطروش بن الحسن بن علي العسكري بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي زين العابدين عليه السّلام ، وله معه حكايات سيأتي ذكرها ان شاء اللّه تعالى عند ذكر اسمه .
وفي سنة ( 287 ) قتل محمّد الداعي وقبر بإزاء قبر محمّد الديباج بن جعفر الصادق عليه السّلام وحمل رأسه إلى بخارا ما وراء النهر ، وكان معه أبو الحسين زيد مأسورا ، وقيل : بل مات ، فكانت مدّة ولايته سبعة عشر سنة ، ثمّ انّ أبا الحسن أحمد صاحب الجيوش بن الناصر الكبير الأطروش بايع لأبي محمّد الحسن بن أبي الحسن علي بن عبد الرحمن الشجري ، وسيأتي تفصيل ذلك عند ذكر اسمه « 2 » .
[ السيّد محمّد المهديّ لدين اللّه بن الحسن الداعي الحسني ]
87 - السيّد أبو عبد اللّه محمّد المهديّ لدين اللّه بن أبي محمّد الحسن الداعي بن أبي محمّد القاسم بن أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن أبي عبد اللّه محمّد
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 4 : 553 و 568 .
( 2 ) راجع : عمدة الطالب ص 92 - 93 ، الكامل في التاريخ 4 : 543 - 544 و 596 ، الفخري ص 161 ، الشجرة المباركة ص 71 ، تاريخ الطبري 11 : 370 .