تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شبكة من حديد فاصلا من مثلّث الحجرة ، وفي يساره بابين ، ووضعوا منبرا من الرخام الأبيض في غير موضعه الأصلي ، قد أدخلوه في الروضة مقدار خمسة أصابع ، وعملوا شاميّة دكّة مرتفعا بدرج من الرخام الأبيض للمؤذّنين .

[ تحديد المسجد النبويّ ]

ووسّعوا محراب عثمان ، لأنّ ابتداء زيادة المهديّ من الأسطوانة التاسعة ممّا يلي الجدار الشاميّ من دار عبد اللّه بن مسعود المعروفة الآن بدار العرميّ ، أسفلها مربّع مرتفع عن الأرض ، وهي الخامسة عشر من مربّع القبر الشريف . فالذرع منها إلى آخر المسجد قرب مائة ذراع ، وزيادة العمري والعثماني ثلاثون ذراعا وعشرون ذراعا ممّا يلي . . . والطول مائتان وثلاثة وخمسون ذراعا ، وزيادة الوليد في الصفحة الشرقيّة شاميّ زيادة من بيت فاطمة عليها السّلام وهي من بعض دار عبد اللّه بن مسعود ، والمعروفة الآن بدار العرميّ ، وبعضها في زيادة المهدي كما تقدّم ، وهي الملاصقة للمنارة الشاميّة . ودار أبي الغيث بن المغيرة بن جندي بن عبد الرحمن بن عوف بن حسن بن طلحة المعروفة بدار حميد ، كان موضعها نخل لا يسقى ، فجاءه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فبنا فيه بيده ، وأقطعه جدّه عبد الرحمن ، فبناها دارا واتّخذها مضيفا لضيوف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهي المعروفة الآن بدار الضيافة برحبة صندل على رأس زقاق الجمل عن يسار الداخل اليه ، وهي الآن بيد الشيخ العالم العلّامة نور الدين علي بن عبد القادر المجلسي . وفي بعد الستّين والثمانمائة في زمن الأشرف سعى بعض الأتراك في احداث محراب غربيّ المحراب النبويّ عند انتهاء زيادة عمر ، فيتناوب فيهما الصلاة الحنفيّ والشافعيّ .

تبيان ما يحتاج إلى بيانه :

هو أنّ المسجد النبوي الأصلي ما بين القبر الشريف والمنبر المنيف ثلاثة وخمسون