الفصل السادس في حرف الميم
[ السيّد محمّد الداعي الصغير بن زيد الأكشف بن إسماعيل الحسني ]
86 - السيّد أبو زيد محمّد الداعي الصغير بن أبي الحسين زيد بن محمّد الأكشف بن أبي محمّد إسماعيل جالب الحجارة بن أبي محمّد الحسن بن أبي الحسين زيد بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام .
كان عالما عاملا فاضلا كاملا « 1 » ، قام بالدعوة بعد موت أخيه سنة ( 270 ) بجرجان وطبرستان « 2 » ، فاستولى على تلك البلدان ، فخطب له رافع بن هرثمة بنيشابور ، ولقّب الداعي الصغير .
وكان أبو مسلم محمّد بن بحر المصنّف الكاتب الاصفهاني المعتزلي يكتب له ويتولّي أمره ، فشرع أبو الحسين أحمد بن محمّد الشجري بالخلافة واستمال بعض أمرائه وأركان دولته ، فأخذ منهم البيعة لنفسه بطبرستان ، فبلغ محمّد الداعي بن أبي الحسين زيد ذلك ، فتوجّه اليه إلى ساري ، فانهزم عنه إلى جالوس ، فلزم باثره وظفر به ، فاستأسره مع أصحابه من غير قتال لغرّة شهر جمادي الأوّل لهذا العام ، وأمر كلّ من له عليه حقّ شرعيّ فليطالبه بحضور قاضي الشرع الشريف ، فثارت الناس عليه يدا واحدة ، فأثبتوا عليه ألف ألف درهم ، فلزّم عليه بدفعها إلى أربابها ، فدفعها إليهم ، ثمّ أمر بحبسه وارساله إلى الشام ، وقيل : قتله واللّه تعالى أعلم .
وفي سنة ( 781 ) كاتب صاحب مازندران ورستم صاحب خراسان رافع بن
هامش
( 1 ) قال في المجدي ص 34 : ومحمّد بن زيد جليل القدر ، ظهر بعد أخيه ، وكان ذا جود وشجاعة ومروءة . وقال في الكامل في التاريخ 4 : 596 : وكان محمّد بن زيد فاضلا أديبا شاعرا عارفا ، حسن السيرة .
( 2 ) قال في الكامل 4 : 536 : وفي سنة ( 270 ) توفّي الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان ، وولّي مكانه أخوه محمّد بن زيد .