[ السيّد قاسم المأمون باللّه بن ميمون بن علي الإدريسي الحسني ]
79 - السيّد أبو محمّد القاسم المرتضى لدين اللّه بن أبي الحسين يحيى الهادي إلى الحقّ بن أبي عبد اللّه الحسين بن أبي محمّد القاسم الرسّي بن أبي إسحاق إبراهيم طباطبا .
كان حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، عالما عاملا فاضلا كاملا صالحا عابدا ورعا ، زاهدا تقيّا نقيّا ميمونا ، قد رقى معارج الفضل والكمال ، وفاق بالفضل على الأقران والأمثال ، فاجتمع الفريقان على جودة غزارة علمه وفضله وأفضاله ، قد صنّف تصانيف عديدة ، وتأليفات حسنة جليلة في كثير من العلوم .
قام بالدعوة بعد وفاة أبيه بستّة أشهر لغيبة أخيه بالحجاز ، فحصل في ضمنها فتور وانقلاب ، فأرسل اليه ملتمسا منه العفو والاسراع اليه بالوصول لاصلاح البلاد ، واطمئنان الناس في البلاد ، فأجابه إلى ذلك مسرعا اليه ، فانقادت اليه الرؤساء والأعيان ، وخضعت له السادة الأمجاد سنة ( 385 ) وإلى هذا أشار البسّامي :
وما ارتضت مرتضانا حين طلّقها * لعلم مكنون ما في الجفر من أثر
وسلّم الأمر مختارا وقلّده * أخاه أحمد مغني كلّ مفتقر
عن رأي سادات أهل البيت عن كمل * وكلّ قيل من الأزوار معتبر
80 - السيّد أبو محمّد القاسم المأمون باللّه بن ميمون بن علي بن عبيد اللّه بن عمر بن أبي الحسن علي بن إدريس بن إدريس بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام .
كان عالما عاملا عابدا ورعا زاهدا ، اماميّ المذهب الّا أنّه لم يتظاهر به تقيّة ، عملا بالحديث الشريف « من لا تقيّة له لا ايمان له » .
تولّى الملك بعد أخيه أبي الحسن علي المتوكّل على اللّه ، فبايعته جميع الناس ، ودعي له بالخلافة ولقّب بالمأمون ، فكان مقيما بين الرعيّة راية العدل والانصاف ،