خواصّ ندمائه .
وكان النقيب سيّدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، ذا جاه ورفعة ، عالما عاملا فاضلا كاملا أديبا طريفا فصيحا بليغا شاعرا ، ملازما لقواعد آبائه وأسلافه ، صدر السادة العلويّين ، ونقيب النقباء الطالبيّين بالفراتيّة ، ثمّ عزل عنها ، فمن شعره :
تقاعست دون ما حاولته الهمم * ولا سعت بي إلى دار الندى قدم
ولا امتطيت جوادا يوم معركة * وخانني في الرغا الصمصامة والخدم
ولا بلغت من العلياء ما بلغ * الآباء قبل ولا أدركت شأوهم
ان كنت رمت سلّوا عن محبّتكم * أو كنت يوما بظهر الغيب خنتكم
ما والذي أوجب الهجران لي ولقد * شكوت منكم الأخلاق والشيم
إذ ذاك من بخل بالوصل أم ملل * أم ليس يرعى لمثلي عندكم ذمم « 1 »
[ السيّد قاسم بن جعفر بن القاسم الرسّي الحسني ]
78 - السيّد أبو الفضل القاسم بن أبي محمّد جعفر بن أبي محمّد القاسم بن علي بن أبي علي عبد اللّه بن محمّد العابد بن أبي الحسن القاسم بن محمّد جمال الدين الرسّي .
كان عالما عاملا فاضلا كاملا ، رقى معارج المجد على أبناء زمانه ، وفاق بالفضل على أمثاله وأقرانه ، وتبحّر في العلوم الغزيرة على أقرانه ، حتّى بلغ معارج المجد وفاق أبناء زمانه ، فانتهت اليه الإمامة ولم يدّعها مدّة حياته اكراما منه لابن عمّه أبي عبد اللّه الحسين ، وكان يقول بأولويّته لها عنه .
فلمّا توفّي ادّعاها وقام بالدعوة ، فبنى الهراية في الظاهر من بلاد أدعة ، وحصّنها بحصن جيّد ، وأجرى عليها وشلا من حولها ، فسار عليه علي بن محمّد الصليحي
هامش
( 1 ) ما نقله هنا من الترجمة كلّها مأخوذة بالمعنى من عمدة الطالب ص 166 - 169 .
وقال في الأصيلي ص 114 : أمّا القاسم بن الحسن الزكيّ ، فكان ذا مروّة وشرف وعلم وولاية ، وتقدّم ورئاسة ونيابة ضخمة ، ومدحه مزيد الخشكري بقصيدة مسدّسة اشتهرت ، وحفظها الناس وغنّي بها ، ثمّ ذكرها .