تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
منهزمون ، بعد أن قتل محمّد بن مكثر ، فزالت الهموم والأحزان من أهلها ، وطابت قلوب العباد بعدله لها . فبلغ خبره الخليفة الناصر لدين اللّه بن المنتصر باللّه العبّاسي ، فاستدعاه إلى بغداد ، فتوجّه اليه ممتثلا أمره ، فلمّا انتهى به الوصول إلى النجف الأشرف على مشرّفه أفضل الصلاة وأزكى السّلام ، خرجت الناس لاستقباله ، وكان مع أحدهم أسد مجتزل ، فتطيّر منه ورجع منحرفا وهو يقول : لا أدخل بلادا تذلّ فيها الأسود ، وكتب إلى الخليفة هذه الأبيات :
بلادي ولو جارت عليّ عزيزة * ولو أنّني أعرى بها وأجوع ولي كفّ ضرغام إذا ما بسطته * بها أشتري يوم الوغا وأبيع معوّدة لثم الملوك لظهرها * وفي بطنها للمجدبين ربيع ءأتركها تحت الرهان وأبتغي * لها مخرجا انّي إذا لرقيع وما أنا الّا المسك في غير أرضكم * أضوع وأمّا عندكم فاضيع « 1 »
فلمّا قرأ الخليفة الأبيات اغتاظ غيظا شديدا ، فأمر عليه بتسيار جيش كثيف ، فبلغه خبره ، فأرسل إلى بني حسين بالمدينة المنوّرة يستنجدهم مستفزعا بهم بهذه الأبيات :
بني عمّنا من آل موسى وجعفر * وآل حسين كيف صبركم عنّا بني عمّنا انّا كأفنان دوحة * فلا تتركونا لمجتنى الفنا فنّا إذا ما أخ خلّا أخاه لآكل * بدا بأخيه الأكل ثمّ به ثنّا
وفي سنة ( 601 ) سار قاصدا أخذ المدينة المنوّرة من أميرها سالم بن أبي أحمد هاشم بن أبي فليتة القاسم شمس الدين بن الأمير مهنّا الأعرج الحسيني ، فتوجّه
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 141 ، العقد الثمين 4 : 49 ، اتحاف الورى 3 : 15 .