[ السيّد قاسم جلال الدين بن الحسن الزكيّ الثالث الحسني ]
77 - السيّد أبو جعفر القاسم جلال الدين بن أبي منصور الحسن الزكيّ الثالث بن أبي الطيّب أحمد بن أبي عبد اللّه محمّد بن أبي القاسم علي بن أبي عبد اللّه الحسن الزكيّ الثاني القصري بن أبي القاسم علي معيّة الحسني .
كان من أجلّاء كبار السادة العلويّين ، وصدر البلاد الفراتيّة ، ونقيب كبار رؤسائها وأعيان أشرافها . فمن بعض أخباره المذكورة أنّ الخليفة الناصر لدين اللّه اعتدى على آل النبيّ المختار من السادة العلويّين ، وكان المتولّي على تعذيبهم وجذب أموالهم قهرا النقيب أبو جعفر القاسم جلال الدين ، وكان بينه وبين الوزير ناصر الدين بن مهدي البطحاني الحسني عداوة شديدة البغضاء ، كامنة في القلوب ، فاستشعر بها النقيب .
هامش
اليسرى ، فقال عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي : واللّه لأشدنّ عليه ، فقلت له : سبحان اللّه وما تريد إلى ذلك ، يكفيك قتله هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه من كلّ جانب ، قال : واللّه لأشدنّ عليه ، فما ولي وجهه حتّى ضرب رأس الغلام بالسيف ، فوقع الغلام لوجهه وصاح :
يا عمّاه .
قال : فو اللّه لتجلّى الحسين كما يتجلّى الصقر ، ثمّ شدّ شدّة إذا غضب ، فضرب عمروا بالسيف ، فاتّقاه بساعده ، فأطنّها من لدن المرفق ، ثمّ تنحّى عنه وحملت خيل عمر بن سعد فاستنقذوه من الحسين ، ولمّا حملت الخيل استقبلته بصدورها وجالت فتوطّأته فلم يرم حتّى مات لعنه اللّه وأخزاه .
فلمّا تجلّت الغبرة إذا بالحسين على رأس الغلام وهو يفحص برجليه وحسين يقول : بعدا لقوم قتلوك ، خصمهم فيك يوم القيامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال : عزّ على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك ثمّ لا تنفعك اجابته يوم كثر واتره وقلّ ناصره ، ثمّ احتمله على صدره ، وكأنّي أنظر إلى رجلي الغلام تخطّان في الأرض حتّى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين ، فسألت عن الغلام ، فقالوا : هو القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وراجع : المجدي ص 19 ، الارشاد 2 : 107 - 108 ، لباب الأنساب 1 : 342 و 401 .