تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بن أرغوان ، فتلقّاه بالاعزاز والاجلال والاعظام والاحترام ، وأنعم عليه بنعم جزيلة ، وأقطعه أراضي عظيمة جليلة بالصدريّة بالموضع المعروف بالزاوية من أرض الحلّة ، فلم يزل ذا جاه ورفعة وعظم شأن ، ومقصدا لكلّ وارد وصادر ، نافذا أمره على البادي والحاضر ، إلى أن توفّي بها « 1 » .

[ السيّد عماد الدين بن بركات بن جعفر الحسني ]

75 - السيّد عماد الدين « 2 » بن بركات بن جعفر بن بركات بن أبي نمي محمّد سعد الدين بن بركات بن أبي محمّد الحسن بدر الدين بن أبي سريع عجلان بن أبي عرادة رميثة بن أبي نمي محمّد نجم الدين المذكور . كان سيّدا شريفا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، كريم الأخلاق ، زكيّ الأعراق ، رضيّ الأفعال ، فائق الأقران والأمثال ، جامعا حائزا لدرجات الكمال ، ذا فصاحة وبلاغة وأدب وبراعة ، قد عنّ له السفر إلى دخول حيدر آباد من أرض الهند ، قاصدا سلطانها شهنشاه بن محمّد عبيد اللّه قطب شاه بن محمّد قطب شاهنشاه ، فتلقّاه بقبول حسن ، وأعزّه وأجلّه ورفع منزلته وأكرمه ، وبالنعم الجزيلة كرّمه « 3 » ، وذلك بوساطة السيّد الأجل الأمثل والكهف الأظلّ
هامش
( 1 ) أقول : وما ذكره من الترجمة هنا لأبي الحسن علي هي بعينه مذكورة لجدّه عضد الدين عبد اللّه بن أبي نمي ، كما عمدة الطالب ص 145 ، والأصيلي ص 108 ، ومجمع الأداب 1 : 410 ، فراجع . ( 2 ) في الأصل : عمّار . ( 3 ) ذكره في سلافة العصر ص 31 بهذه الأوصاف : السيّد عماد الدين . . . عماد أبنية المجد والمكارم ، ورافع شرف آبائه الخضارم ، نسب في السيادة كعمود الصبح ، وحسب تنزه بجدّه الحسن عن القبح ، طلع في أفق الجلالة بدرا ، وسما في سماء الايالة قدرا . رأيته في حضرة الوالد بالديار الهنديّة ، وقد تفيّأ ظلالها وأفاض مكارمه النديّة ، وكان قد دخلها في سنة اثنين وستّين وألف ، فرأيت الفضل فيه مصوّرا ، وجنيت به روض السرور منوّرا ، ولقد كان يجمعني وايّاه مجلس والدي حسب الاقتراح ، وبيننا من المصافاة ما بين