تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المعتمد السيّد السند أبي علي أحمد نظام الدين « 1 » بن المقدّس المرحوم محمّد معصوم ، فمن شعره :
زرت خلّا صبيحة فحباني * بسؤال أشفى وأرغم شأني قال لمّا نظرت نور محياه * فنلت المنى وكلّ الأماني كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا * ينبت الحبّ في قلوب الغواني فتحرّجت أن أقرّه بما قد * كان منّي طبعا مدى الأزمان يا أخا المجد والمكارم والفضل * ومن لا أرى له اليون ثاني أدرك أدرك متيّما في هواكم * واكففن عنه صولة الحدثان وابق واسلم منعّما في سرور * ما تغنّت ورق على غصن بان
فأجابه أبو علي أحمد نظام الدين :
ليت شعري متى يكون التداني * لبلاد بها الحسان الغواني وبها الكرم مثمر والأقاحي * ضحكت عن ثغور زهر لحان والبساتين فائحات بعطر * يخجل العنبر الزكيّ اليماني وطيور بها تجاوبن صبحا * وعشيّا كنغمة العيدان وبألحانها تذيب ذوي اللبّ * وتحيي ميتا من الهجران
هامش
الراح والماء القراح ، وهو كهل شبت بالظرف شمائله ، وهبت باللطف جنائبه وشمائله ، وربما جمعتنا حلبة أدهم وكميت ، أو بيت شعر لم تتحكّم عليه لو ولا ليت ، فننقل من متن الجواد إلى شرح بيت . وله شعر يفعل بالألباب فعل السحر ، أثبت منه ما هو أحلى من جنا النحل ، وأجدى من القطر في البلد المحلّ ، كنت حين دخولي هذه البلاد كتبت اليه بقصيدة ضمنتها التبرم من الاغتراب والبعاد ، ثمّ ذكر شعره . ( 1 ) هو والد السيّد علي صدر الدين المدني صاحب سلافة العصر ، وكان من أدباء عصره ، وله ترجمة مبسوطة في سلافة العصر ص 10 - 22 ، فراجع .