وتمشي بها الظباء الحوالي * مائسات كناعم الأغصان
كلّ خود تسطو بلحظ حسام * وتثني كما فنا المران
وجهها الصبح لكن الفرع منها * ليل صبّ من لوعة الحبّ فاني
عادة كالنجوم عقد طلاها * ما اللآلي وما حلى العقبان
انّ ياقوت خدّها أرخص اليا * قوت سعرا وعائب المرجان
كلّ يوم يقضي بقرب لديها * فهو يوم النيروز والمهرجان
تلك من فاقت الظبا افتنانا * فلذا وصفها أتى بافتنان
ما لمضنى أصيب من أسهم اللح * ظ نجاة من طارق الحدثان
أذكرتني أيّام تلك وأغرت * أعيني بالبكاء والهملان
نفثات كالسحر يصدعن في قل * ب مغنى من الملامة عاني
كلمات لكنّها كالدراري * وسطور حوت بديع المعاني « 1 »
فهذا ما ظفرت به منها وهي طويلة جدّا ، وممّا قاله السيّد أبو الحسن علي صدر الدين بن « 2 » أبي علي أحمد نظام الدين محمّد معصوم ، هذه القصيدة يمدح بها السيّد عمّاد الدين المذكور حين وصوله إلى حيدر آباد ، فهذا مطلعها ، وتتمّتها عند ذكر اسم أبي الحسن علي في نسل زيد الشهيد :
هل يعلم الصحب أنّي بعد فرقتهم * أبيت أرعى نجوم الليل سهرانا
أقضي الزمان ولا أقضي به وطرا * وأقطع الدهر أشواقا وأشجانا
فأجابه السيّد عماد بن بركات :
يا من تذكّر خلّانا وجيرانا * وسار يمسي سمير النجم سهرانا
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 33 - 34 .
( 2 ) هو العلّامة السيّد علي صدر الدين المدني الحسيني الحسني أحد أعلام الأدب في القرن الحادي عشر ، وله تأليفات قيّمة ، كسلافة العصر ، والدرجات الرفيعة ، وغيرهما .