تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
صاد إلى مورد قد كان يألفه * عذب به يشتفي من كان ولهانا له به مرتع قد طابت موارده * واليوم بالهند يا للّه حيرانا « 1 » يا ماجدا حاز سبقا في القريض وفي * نهج البلاغة حتّى فاق أقرانا أحسنت لا زلت في أمن وفي دعة * جزاك ربّك بالاحسان احسانا وحقّ جدّك أنّ العين في غرق * والقلب في حرق وجدا لما آنا عليك بالصبر يا مولاي معتصما * انّ النفيس غريب حيث ما كانا كذا الليالي عهدناها مبدّلة * بالقرب بعدا وبعد الوصل هجرانا فلا رأيت مدى الأيّام حادثة * من الزمان ولا همّا وأحزانا قد ضاق صدري لمّا أبدأت من كمد * من لاعج البين ليت البين لا كانا لكنّ لي أمل في اللّه خالقنا * وحسن ظنّ متى ندعوه أولانا أن يجمع الشمل في ملك البقاع وأن * يروي غليل صدر ما زال حرّانا بحقّ آبائك الغرّ الكرام ومن * غدوا لنا دون كلّ الناس أعوانا ما حرّكت نسمات الريح مورقة * من النبات وهزّت منه أفنانا « 2 »
وكانت وفاته رحمه اللّه ليلة الجمعة لعشر بقين من شهر شوّال سنة ( 1069 ) بحيدر آباد من أرض الهند تخت السلطان شهنشاه عبد اللّه قطب شاه ، فرثاه السيّد أبو الحسن علي صدر الدين المذكور بهذه القصيدة :
لنا كلّ يوم رنّة وعويل * وخطب يكلّ الرأي وهو صقيل بكيت لو أنّ الدمع يرجع ميّتا * وأعولت لواجدي الحزين عويل لحى اللّه دهرا لا تزال صروفه * تكرّ علينا دائما وتصول علام وفيما قد أصاب مقالتي * وما شهدت منه عليّ نصول
هامش
( 1 ) في السلافة : ماحانا . ( 2 ) سلافة العصر ص 32 - 33 .