تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
من الحسين إذا عدل أن يجعلها في الأسنّ من ولد الحسن عليه السّلام . قال عليه السّلام : انّ اللّه تبارك وتعالى لمّا أوحى إلى نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله أوحى اليه بما شاء ولم يأمر أحدا من خلقه غيره ، وأمر نبيّه بما شاء وفعل ما امر به ، ولسنا نقول فيه الّا بما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من تبجيله وتصديقه ، فلو كان الحسين عليه السّلام مأمورا أن يصيّرها في الأسنّ أو ينقلها في ولده لفعل ذلك ، وما هو بالمتّهم عندنا في الذخيرة لنفسه ، ولقد أوفى وترك ذلك جدّك وعمّك ، فان قلت خيرا فما أولاك به ، وان قلت هجرا فيغفر اللّه لك ، أطعني يا بن عمّ واسمع كلامي ، فو اللّه الذي لا اله الّا هو انّك لتعلم أنّ الأحول لتصير الأكشف الأخضر المقتول بسدّة أشجع عند بطن مسيلها . فقال أبي : ليس هو ذاك واللّه لنجازينّ باليوم يوما وبالساعة ساعة ، ولنقومنّ بثار بني أبي طالب جميعا . فقال عليه السّلام : يغفر اللّه لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق بصاحبنا ، منّتك نفسك في الخلاء ضلالا ، فلا واللّه لا يملك أكثر من حيطان المدينة ، ولا يبلغ عامله الطائف إذا تعقّل ، وما للأمر من بدّ أن يقع ، فاتّق اللّه وارحم نفسك وبني أبيك ، فو اللّه انّي أراه أشأم سلحة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء ، واللّه انّه المقتول بسدّة أشجع عند بطن مسيلها بين دورها ، واللّه كأنّي به صريعا مسلوبا ثوبه بين رجليه لبنة ، وليخرجنّ معه هذا الغلام - يعني : موسى الجون - فينهزم ويقتل صاحبه . ثمّ يمضي وتخرج معه راية أخرى ، فيقتل كبشها ويتفرّق جمعها ، فان أطاعني فليطلب الأمان حتّى يأتيه اللّه بالفرج ، ولقد علمت أنّ هذا الأمر لا تتمّ ، وأنّك لتعلم أنّ ابنك الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدّة أشجع عند بطن مسيلها بين دورها . فقال أبي : يغني اللّه عنك ولتعودنّ أو ليقي اللّه بك وبغيرك ، وما أردت بهذا الّا