يكونون شيعتك وكلّ منكم لا يعرف الآخر ؟ فقال : قولك هذا لشيء .
فقال عليه السّلام : قد علم اللّه أنّي أوجب على نفسي النصح لكلّ مسلم ، فكيف أدّخره عنك ، فلا تمنّيك نفسك الأباطيل ، فانّ هذه الدولة مستتمّة لهؤلاء ، فلا تتمّ لأحد من آل أبي طالب ، وقد أخبر بها جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد جاءني منه مثل ما جاءك ، فانصرف عبد اللّه المحض عنه غير راض « 1 » .
قال الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في أصوله قال : عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن رنجويه ، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني ، عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري ، قال : أتينا خديجة بنت عمر الأشرف لنعزّيها بابن بنتها ، فوجدنا عندها موسى الجون ، فإذا هو في ناحية عنها قريبا من النساء ، فعزّيناها ثمّ أقبلنا على موسى ، فإذ هو يقول لابنة أبي يشكر الراثية قولي ، فقالت :
أعدد رسول اللّه وأعدد بعده * أسد الاله وثالثا عبّاسا
وأعدد علي الحبر وأعدد جعفرا * وأعدد عقيلا بعده الروّاسا
فقال : أحسنت وأطربتني ، زيديني ، فقالت :
ومنّا امام المتّقين محمّد * وفارسه ذاك الامام المطهّر
ومنّا علي صهره وابن عمّه * وحمزة منّا والمهذّب جعفر
ثمّ قال موسى : ألا أخبركم ؟ قلنا : بلى ، قال : لمّا اخذ أخي محمّد في أمره ، واجتمعت عليه بنو هاشم وغيرهم ، قال أبي : يا بنيّ لا يستقيم لك الأمر الّا أن يبايعك الإمام أبو عبد اللّه جعفر الصادق عليه السّلام ، فالتمس أخي من والدي ايتاءه ، فانطلقت معه اليه ، فوافيناه خارجا يريد المسجد ، فاستوقفه أبي ، فقال عليه السّلام : ما هذا موضع مجال نلتقي ان شاء اللّه تعالى ، فرجعنا مسرورين .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 101 - 102 نقل بالمعنى .