[ السيّد عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى ]
65 - السيّد أبو محمّد عبد اللّه المحض بن أبي محمّد الحسن المثنّى بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام .
مولده في شهر . . . سنة . . . في بيت جدّته فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وانّما لقّب بالمحض لأنّ أباه الحسن بن الحسن السبط عليه السّلام وأمّه فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، كان يشبه بجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
وكان سيّدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، جمّ الفضائل ، حسن الشمائل ، وجيها جميلا حسن الصورة ، كريما سخيّا ، صالحا عابدا ورعا زاهدا ، تقيّا نقيّا ميمونا ، عالما عاملا فاضلا كاملا ، شيخ بني هاشم ورئيسهم ومقدّمهم في زمانه ، فإذا قيل : من أحسن الناس ؟ قالوا : عبد اللّه ، وإذا قيل : من أكرم الناس وأسخاهم ؟ قالوا : عبد اللّه ، وإذا قيل : من أعبد الناس وأورعهم زهدا ؟ قالوا :
عبد اللّه ، وإذا قيل : من أعلم الناس وأفضلهم كمالا ؟ قالوا : عبد اللّه « 2 » .
وحكي أنّه قيل له : يا أبا محمّد لم صرتم أفضل الناس على سائر الناس ؟ قال :
نعم منحنا اللّه تعالى من جزيل كرمه اكراما لنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فجعلنا أفضل الناس ، فيتمنّون أن يكونوا منّا ولم نتمنّ أن نكون منهم ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه
هامش
أحفظ منه للسير والآثار والأحاديث والأخبار والحكايات والأشعار ، جمع وصنّف وشجّر وألّف ، وكان يشارك الناس في علومهم ، وكانت داره مجمع الأئمّة والأشراف ، وكان الأكابر والولاة والكتّاب يستضيؤون بأنواره ورأيه .
وكتبت لخزانته كتاب الدرّ النظيم في ذكر من تسمّى بعبد الكريم ، وسألته عن مولده ، فذكر أنّه ولد في شعبان سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وتوفّي في يوم السبت سادس عشر شوّال سنة ثلاث وتسعين وستمائة ، وحمل إلى مشهد الإمام علي عليه السّلام ودفن عند أهله .
وذكره في عمدة الطالب ص 191 .
( 1 ) عمدة الطالب ص 101 .
( 2 ) الأصيلي ص 66 .