تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والمخلاف لبني سليمان ، وفيه بايعته المطرة بالنصح والاختيار وعدم الخلاف ، ثمّ نكثوا البيعة بغيا وعصيانا . فطلع إلى حصن كوكبان ، فأقام به مدّة أيّام من الزمان ، وفيه بايعه بعض امراء العجم نحو سبعمائة فارس ، ثمّ توجّهوا إلى صنعاء ، فمرّوا بدار النعم ، فأخذوه إلى بلاد حمير وقحطوا بالمصنعة ، فدخل صنعاء بسبعة رجال من اخوته وخواصّه والعساكر في اثره ، فدخل مسجدها وأذّن بحيّ على خير العمل ، فأحاط به سبعمائة فارس من التركمان ، فنازعوه وسبّوه ، فانهزم متخفّيا عند بعض الأصدقاء . فلمّا جنّ الليل مضوا به إلى خارج البلد ، فبايع له بعض الأصدقاء ثلاثة آلاف رجل بعد بذل المال ، ففتحوا له الأبواب ، فأتاه الباقون في الصباح خاضعين له الرقاب ، فبايعوه وأطاعوه ، فأمرهم بالمسير إلى اليمن . فبعد مضيّ أربعة أشهر في شهر ربيع الأوّل سنة ( 600 ) حكم ظفار فوليها أخوه أبو المظفّر يحيى مع ما يلي ظاهر بني صريم وما اتّصل به من بلاد حمير ونواحيها إلى مساقط حرار . وفي شهر شوّال لهذا العام انتظمت له الأحوال وبايعته الزيديّة وملك الخوارزم ، فبايعوه ودفعوا اليه الخراج . وفي شهر رمضان سنة ( 612 ) أقام بالقطبة ، فلم يزل يحاربهم ثلاثة أشهر ونصف ، وفي يوم الأربعاء من شهر محرّم الحرام سنة ( 613 ) اصطلحوا ، ثمّ توجّه إلى ظفار لأربع ليال بقين من شهر ذي الحجّة لهذا العام ، فمرض بالنون وصعد إلى كوكبان ، ثمّ إلى بكر ، ثمّ إلى ظفار وهو مريض ، فتوفّي بها ، ومشهده مشهور بها يزار ، فكانت مدّة اقامته تسعة عشر سنة ، قال البسّامي :
وفي ابن حمزة عبد اللّه حازمنا * وخير داع دعا منّا ومفتخر جاءت بمعظلة نكداء أربعة * وصاولت من غدا بالمكرمات حر