تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وجاءت العجم من أقصى ممالكها * اليه تركض خيل البغي والبطر فحاصرت كوكبانا وهو ساكنه * وصنوه فارس الهيجاء في بكر حتّى قضى نحبه والسيف منصلت * في كفّه ومضى في معشر صبر وكان للمال في كفّيه أجنحة * فان يقع منه شيء فيهما بطر

[ السيّد علي بن زيد بن إبراهيم المؤيّد باللّه الشهير بالمليح ]

63 - السيّد علي بن أبي علي زيد بن أبي عبد اللّه إبراهيم المؤيّد باللّه الشهير بالمليح بن أبي عبد اللّه محمّد المنتصر باللّه بن أبي محمّد القاسم المختار لدين اللّه بن أبي الحسين أحمد الناصر لدين اللّه المتقدّم ذكره . قام بالدعوة احتسابا ، فاجتمع عليه جموع كثيرة ، فخرج بهم من درب ترنم من أعمال صعدة قاصدا بهم صنعاء ، فبلغ خبره أحمد المتوكّل على اللّه بن سليمان بن محمّد بن المطهّر بن علي بن أبي الحسين أحمد الناصر لدين اللّه ، وهو بالجوف قبل دعوته ، فسار اليه بمن أمنكه من الجيوش لنصرته ، فقال قصيدة ذكر فيها القصّة ، وأنشده ايّاها يحيى بن مفضّل من آل عمران في عيد شهر رمضان ، منها قوله :
أما أنّه لولا الرجال لدعوة * مغاور يهدى لدين الفواطم
ثمّ انّ يحيى قدم معه صعدة ، وكان يحثّه على القيام والدعاء لنفسه ، فامتنع لعدم معرفته بالعلوم والأحكام الشرعيّة ، حتّى أنّه كان لم يحفظ من القرآن المجيد سوى ثلثه ، فلمّا انتهى بجبل صعدة ، اجتمع عليه قبائل همدان وحولان وكهلان وسائر قحطان ، فأشار عليه أحمد المتوكّل على اللّه بن سليمان أن يقدم إلى صنعاء ، فامتنع ورجّح القدوم إلى شطب ، فقتل مع أصحابه ، فرثاه المتوكّل على اللّه أحمد بن سليمان بهذه الأبيات :
آه من زلّة وتشتيت جمع * ومصاب وذاك خطب جليل في علي بن زيد الفارس الغر * م دهمنا الزمان وهو عجول للكريم المراس في ساعة السلخ * وفي الحرب كالصارم المسلول