سنين ، وتولّى نيابة السلطنة سنتين الّا شهر « 1 » .
[ السيّد حسن بدر الدين بن أبي نمي محمّد سعد الدين بن بركات الحسني ]
44 - السيّد أبو رميثة الحسن بدر الدين بن أبي نمي محمّد سعد الدين بن بركات بن محمّد شرف الدين بن بركات بن أبي محمّد الحسن سعد الدين المذكور .
امّه فاطمة بنت سباط بن عنقا بن وبير بن محمّد بن عطيفة سيف الدين بن أبي نمي نجم الدين . مولده في شهر ربيع الأوّل سنة ( 932 ) فلمّا توفّي جدّه بركات كانت امّه حاملة به ، فأثّر بها عرق الكافور ، فلم تزل تلقى الدم حتّى أيسوا منها ، فلمّا ولدته أذهب اللّه تعالى بمنّه وكرمه عنها البأس .
ولمّا نشأ وبلغ عمره ثلاثين سنة منّ اللّه تعالى به على عباده ، فجعله خليفة في أرضه لاستقامة الحكم وجريان الأحكام ، فشيّد بوجوده شريعة الاسلام ، ونشر لواء العدل والانصاف على الأنام ، فأسبغ عليهم جلباب الفضل والاكرام ، وأحيا بأنوار عدله مآثر جدّه خاتم الأنبياء ، وأفضل الرسل الكرام ، محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله الغرّ العظام ، فكان في الابتداء مشاركا لأخيه أحمد في الامارة ، فاستمرّ إلى أن توفّي ، فاستقلّ بالامارة والخلافة ، فأذهب اللّه تعالى به كلّ ضرورة وآفة ، فاستدعى بكلّ شاذ وآوى ذوي القرابة سنة ( 961 ) .
فاستخدم الحزم في شدائد الأمور الشاسعة ، وسلك منهاج الحجّة البيضاء الزاهرة ، وأوضح طرق الشريعة المحمّديّة الساطعة ، ومهّد القواعد الحسنة المرضيّة العالية الشامخة ، وبذل المجهود في ترتيب الأمور المرعيّة بالآراء الصائبة ، واستصحب في صعائب الأمور الأقدام بالسهام الثاقبة ، فوثب على الأعداء كوثبة الأسد الضرغام ، واستظهر بحسن آرائه أمورا عديدة يقصر عنها الاحصاء .
هامش
( 1 ) راجع : العقد الثمين 4 : 86 : غاية المرام 2 : 247 - 335 ، الدليل الشافي 1 : 264 ، حسن الصفا والابتهاج ص 138 - 140 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 598 - 613 ، عمة الطالب ص 150 .