تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بالمقابلة ، ليعلم أنّ العدل رأس العمارة ، والجور آفة الخراب والخسارة ، كما قال عزّ من قائل
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« 1 » وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : العدل ان دام عمّر ، والظلم ان دام دمّر ، فبيان ما فرّط فيه بعد الشفاعة ، ارسال ولده وأن يكون تحت الأمر والطاعة ، فعيّنّا له بما يطيب به خاطره ، فاقتفى بآثار سلفه ، فان زاد عنه فلا بدّلنا من الاقتفاء بأثره والاقتصاص منه لما قد فعله ، وان لم يكن الاتمام على ما بدا به المقام الشريف على يديه ، ويعترف بما قد شرطه على نفسه ليقضي به عليه ، فنرضى به وأن يكون هو الحاكم ، والمنتقم للمظلوم من الظالم . ولنعلم من يجور بعد الكور ، فيركب مطيّة السلف ، ويعدل بين الرعيّة ولا يميل إلى الجور ، ونزيد له ذلك بمرسوم يعتصم به عن السفراء والتجّار ، وملاحظة الأعيان والأخيار ، وأمن الطريق للحجّاج والسيّار ، إلى البيت الحرام ، والمشاعر العظام ، وليكن عند الحاجة اليه هو الشاهد عليه ، وليس له نقض أمر ابترمه عناية ، ولا يضلّ سالك أرشده إلى الهداية ، ولنختمه بالصلاة على صاحب الشفاعة ، المؤيّد من الاله بالوحي والرسالة ، وآله امناء الدين وصحبه ذوي العناية . وليوم الخميس سادس شهر جمادي الأوّل سنة ( 827 ) وصل علي بن عنان بن مغامس بن رميثة ، ودخل مكّة ودعا له . ولأوّل ذي الحجّة سنة ( 828 ) وصل حسن بدر الدين من عند صاحب مصر الملك الأشرف بن سامي ، فانهزم عنه عنان ، ثمّ توجّه في هذا العام إلى ملك مصر ، فمات بها ليوم الجمعة ثالث شهر رمضان سنة ( 829 ) وقبره بها مشهور ، فكانت مدّة ولايته مستقلّا أحد عشر سنة وتسعة أشهر وستّة أيّام ، ومشاركا لولده سبع
هامش
( 1 ) النحل : 90 .