أعلا محيلا إذا عبّوا خميسهم * بيض الصفاح وذلقا ذات عسّال
قل للمطايا إذا بلّغتنا حسنا * أجارك اللّه من شدّ وترحال
ترعين سوما ونفشا في حمر حسن * رعى الجوازي وآرام بذي ضال
من العقيق إلى جرف العنابس مع * جمّا الحفيّا إلى مهراس فالمال
إلى الفريس إلى فرس إلى ملل * إلى الحنايا إلى بيداء دجّال
إلى الحساء إلى وادي النقيع إلى * ريم به الريم أجوال مع أجوال
إلى غراب إلى حزم النواعم فاكعلا * إلى كشب أصفى مورد المال
وتارة من حمر الوادي إلى حسن * مع دار شمر بطنّان وأجبال
سقيا لسقيا النفا فالمنحني فتلا * ع الرقمتين فسلع موتع ارسال
إلى بقيع به الزهراء وأشبلها * أكرم به وأصحاب فيه كلّال
واعطف إلى القبّة الخضراء فانّ بها * سرّ الاله بجبريل وميكال
سقى قبا والعوادي صوب رائحة * من الثريّا بمنهل ومهطال
لمسجد ساسه التقوى أحقّ بأن * تقوم فيه تسبيح واجلال
إلى النشير إلى وادي العريض إلى * بطن الشطا أعاليها مع اعجال
منازل طاب فيها العيش في دعة * ولم يحل هجرها يوما على بالي
ثمّ الصلاة على أعلى الورى نسبا * وآله الغرّ خير الصحب والآل
ما يمّم الوفد بيت اللّه أو وجدا * نحو الرسول مرقال ومذبال
قال الإمام أبو علي عبد القادر محيي الدين الطبري : فلم يزل حسن منعم البال من الاله الواحد المتعال ، حاميا لبيت اللّه الحرام ، ذابّا عن ساحته بسيفه كلّ حرام ، منتقما من كلّ مجرم ذوي العناد ، مانعا ذوي الفسق والفساد ، فأمن بعدله القاطن والباد ، ونادى مناديه بالأمن والبشر والفلاد ، فصلحت البلاد بآرائه غاية الصلاح ، بسمر الرماح وبيض الصفاح ، فاطمأنّت قلوب العباد ، وعمرت بوجوده البلاد .