فأنعم عليه بما قد طلب ، فأجازه بألف ذهب ، وشرح القصيدة المشهورة بالدريديّة ، وقال فيه قصائد حسنة جليلة لم أظفر بها ، وممّا قاله فيه جدّي حسن بن علي بن شدقم طاب ثراه :
خلّ الديار وسكّانا بذي الخال * واترك لسلمى وليلى ربعها الخالي
ان يجف قوم واطلال فأنت تجد * قوما بقوم واطلالا باطلال
دع عنك اسما وأسماء تلفّقها * ولا تشبّب بشماّ ذات خلخال
ففي النذير لذي الألباب موعظة * يكفيك في النصح عن قيل وعن قال
واركب على ذات ألواح مدسّرة * تفري بحزومها حالا على حال
أو ذات كور نماها شدقم ونمت * إلى الجديل بأفتان وأخوال
كما الهلال كأنّ السهم ناصلها * عن قوس بطن ضئيل ضامر بال
حتّى توافى امام الناس قاطبة * مليك امّ القرى ذا المنصب العالي
تاج المعالي وسرّ المجد ذا شرف * حاز الفخار بأشباح وأوجال
وافى الخصال كريما في بني حسن * معرّقا فيهم بالعمّ والخال
يحكي السحاب الينا بشر غرّته * إذا استهلّت من الوسميّ بظلّال
ليثا إذا قامت الهيجاء قيل فذا * كسّاب أنفس لا كسّاب آمال
قوسا تدرّع منه القلب سابغه * إذا بدا القرم في درع وسربال
فاق الملوك بآباء قساورة * شمّ الأنوف صناديد وأبطال
ساس الأمور بآراء مسدّدة * وفتية لم يروا موتا بآجال
كأنّهم في وجوه القوم يوم وغى * أسد العرين على قبّار صهّال
قوم هم الخميس ان عدّوا لمعظلة * والغيث في الأزم للمتلوّ والتالي
نماهم الشرف البذّاخ في حسن * إلى علي وليّ الكلّ والوالي
دان الشريف خوفا من بواتره * ودان خيبر مع خزج ومعكال