سنة ( 809 ) .
وفي سنة ( 811 ) أرسل القائد المعتمد سعد الدين حيروة بهدايا وتحف سنيّة ، ملتمسا منه العفو عن خدمة الامارة ، وأن يكون ولده أحمد شريكا لأخيه بركات ، فأجيب بخلع وأوامر سلطانيّة ، وأن يكون هو المتولّي عن السلطان ، فوصلت الخلع والأوامر اليه في العشر الأوسط من شهر ربيع الأوّل لهذا العام .
وفي سنة ( 812 ) تغيّر عليه صاحب مصر ، وأمر أمير الحاج بنسق أن يقبض عليه مع ولديه ، ثمّ أرسل إلى بنسق بعدم التعرّض لهم ، وأرسل لهم بالتقرير والاستمرار ، وخلع مع خادمه الخاص فيروز الساقي .
وفي سنة ( 813 ) احتوى حسن على جميع أموال القاضي عبد الرحمن وجيه الدين بن جميع ، لما سبق منه مع شعرانة ، وأخذه لأموالهم واستيلائه على سفير شكر مولاه ، وما أخذ من خاله العفيف عبد اللّه الهتي ، فأرسل إلى صاحب اليمن يعرّفه بذلك ، وكذا أرسل إلى صاحب مصر الناصر لدين اللّه يعرّفه بما فعل ابن جميع ، فأمر بالقبض عليه ، وتخليص حقوق الناس منه ودفعها إليهم ، وارساله مغلولا إلى صاحب مصر ، وأرسل اليه أيضا بكتاب مع القاضي شرف الدين بن إسماعيل بن المقري في العشر الأواخر من شهر رمضان ، مضمونه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله أجمعين
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
ونحن لا نقول الّا ما نفعل ، ولا نرى الأرض ومن عليها الّا للّه ودائع معنا ، ولا نريد المال الّا للصناع وحسن الثناء ، ولا نريد الّا الوفاء لمن قد ناله الجفاء لمن خادعنا ، وشرّ الكلام كلام ينقض يومه غده ، وشرّ المواعيد من لا يصدّق لسانه قلبه .
وبعد فانّا وقفنا على كتاب المجلس السامي ، وذكر له ألقابا فوجدنا فيه ألفاظا تدلّ على أنّك تدعو لنا بالمودّة ، وهي مستوحشة من دعواها ، مستخيبة ممّن سمعها