الناصر لدين اللّه بن إسماعيل ، فحثّه على نصرته أديب أهل عصره وفريد أبناء زمانه القاضي شرف الدين بن إسماعيل بن المقري اليمني بهذه الأبيات :
أحسنت في تدبير ملكك يا حسن * وأجدت في تحليل أخلاط الفتن
ما كنت بالترق العجول إلى الأذى * عند النزاع إلى الضعيف أخا الوهن
تمسي ورأيك عن هواك معوّق * والعزّ ملقى في يد الحرّ الرسن
وبذي الرئاسة في متابعة الهوى * ودوابها في الدمع بالوجه الحسن
وإذا الفتى استقصى لنصرة نفسه * قلب الصديق لحربه ظهر المحن
بالسيف في منن ولا سيف بها * ماض ولا في السيف ليس له منن
أمّا حلي فانّ قومك لم تدع * أهلا بها للزائرين ولا وطن
أجليتهم منها وحسبك وادع * في مكّة لم يحو فجوك في طعن
أغمدت سيفك رغبة لا رهبة * ما في قتيل فرّ موعد يا سمن
وأكرم سيوفك من دما طردا بها * والحرّ يكرم سيفه أن يمتهن
قد كان لا يرضى يحطط سيفه * في ظهر من والى أباك أبا الحسن
هذاك في يمن وما سامت له * كلّ وذا في الشام لا يدع اليمن
فانظر إلى موسى وقد لعبت به * لمّا سخطت عليه أحداث « 1 » الزمن
وامنن بمهجته وخذ ما عنده * عوضا يكن المنن وله اليمن
جئنا لحسن الظنّ نسألك الرضا * والعفو عنه فال تخيّب فيك ظن
لا زلت بالشرف المخلّد ناميا * شرفا ومجدا ثابتا لبني حسن
وفي سنة ( 808 ) أرسل صاحب مصر ملتمسا منه أن يشارك معه في الأمر ابنه بركات ، فأجيب إلى ذلك بأوامر سلطانيّة ، وصلت اليه ليوم النصف من شهر شعبان
هامش
( 1 ) حادثة - خ .