لا زال سوحكما العامريّ كساحتكما * نعم المآب لحجّاج وزوّار « 1 »
[ السيّد حسن بدر الدين بن أبي سريع عجلان الحسني ]
43 - السيّد أبو محمّد الحسن بدر الدين بن أبي سريع عجلان بن أبي عرادة رميثة أسد الدين بن أبي نمي محمّد نجم الدين المذكور .
مولده في سنة ( 775 ) ومنشؤه في كفالة أخويه محمّد وعلي .
وفي شهر رمضان سنة ( 789 ) أرسله أخوه علي إلى صاحب مصر الملك الظاهر يطلب له الاستمرار ، فأجيب لذلك .
وفي العشر الأوّل من ذي الحجّة لعامه ، وصل مع الحجّاج ، فحصل بينه وبين مقدّم الأتراك منافرة عند المروة ، فقال المقدّم : أنت الآن صغير ، فقال : لست بصغير بل أنا كبير ورئيس ، قد منحني اللّه تعالى بمنّه وكرمه ما لم تعلمه ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .
وفي شهر جمادي الآخر سنة ( 797 ) تنافر مع أخيه علي ، فتوجّه إلى الملك الظاهر ، فاعتقله بقلعة الجبل بشهر رمضان ، فبلغ الملك استشهاد علي ، فخلّ عقال حسن وأنعم عليه وألبسه خلعة الامارة مستقلّا ، فلمّا وصل إلى ينبع طلب من أميرها السيّد دبيس بن مختار ما عيّنه له الملك الظاهر ، فأوعده ثمّ سوّفه من يوم إلى آخر ، ثمّ ضرب عنه صفحا لاعتصاب الأشراف والحميضات معه ، فلبس كلّ واحد منهما السلاح وتهيّئا للقتال .
فعلم دبيس أن ليس له استطاعة عليه ، فالتمس منه المصالحة بخمسمائة دينار ، فتلقّاه أخوه محمّد بن عجلان بعسفان ليوم السبت رابع عشر من شهر ربيع الآخر
هامش
( 1 ) راجع : العقد الثمين 4 : 232 ، الدرر الكامنة 2 : 78 ، غاية المرام 2 : 53 - 77 ، العقود اللؤلؤيّة 1 : 362 - 415 ، الدليل الشافي 1 : 966 ، مرآة الجنان 4 : 259 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 539 - 543 ، عمدة الطالب ص 143 - 144 .