تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ثمّ ان أبا محمّد الحسن الداعي وجّه الحسن بن زيد بن القاسم بن علي بن القاسم الدبيسي إلى الري بجيش عرمرم كثيف ، فانهزم عنه الطاهر ، فملكها واستخلف بها محمّد بن جعفر العلوي ، فصدرت منه أمور نفرت منها الأنفس ، فرفعوا الأمر إلى الداعي ، فوجّه إليهم محمّد بن طاهر قائدا من عنده يقال له : محمّد بن ميكال ، فانهزم عنه محمّد بن جعفر ، فظفر به واستأسره وأتى به إلى الري وأقام بها . فبعث المستعين باللّه إلى أحمد بن صالح شيرزاد ، فوجّه اليه إسماعيل بن قراشة إلى همدان ، ثمّ وجّه الداعي اليه أحد القوّاد ، فاقتتلا ظاهر البلاد ، فانهزم محمّد بن ميكال إلى الري ، فلحقه وقتله « 1 » . وفي سنة ( 258 ) رجع سليمان بن عبد اللّه بن طاهر من طبرستان إلى جرجان ، فتنحّى الحسن الداعي إلى الديلم ، فرحل سليمان وقصد ساري ، فأتوه أهل آمل منيبين نادمين على ما صدر منهم ، ملتمسين منه الصفح والعفو عنهم ، قتلقّاهم بقبول حسن ، وأمر أن ينادي في البلاد بالأمن والأمان ، ولزّم على أصحابه بعدم التعدّي على العباد بالضرر والفساد . ثمّ ورد اليه من أسد من خداع كتاب ينبؤه بظفره بعلي بن عبد اللّه المرعشي الطائي ومن معه ودخوله آمل ، فبعث الأصبهبد إلى الحسن الداعي يطلب منه الصلح ، ويكون ملازما في خدمته وتحت أمره ، فأجابه لسؤاله ، فأتاه وأعزّه وأكرمه واحترمه وأنعم عليه ، وكان صدور هذه الواقعة سنة ( 259 ) . وفي سنة ( 259 ) توجّه الحسن الداعي إلى بوسس فملكها . وفي سنة ( 261 ) أحرق سالوس كلار ؛ لاستمالة أهلها لليعقوب ، وأقطع ضياعهم لأهل الديلم « 2 » .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 4 : 364 - 366 ، وتاريخ الطبري 6 : 90 - 93 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : 463 .