تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وللسراجي والشعبي سنجرها * قضيّة خطّها الكتّاب في الدسر

[ السيّد حسن الداعي بن القاسم بن علي الشجري ]

30 - السيّد أبو محمّد الحسن الداعي بن أبي محمّد القاسم بن أبي الحسن علي بن أبي جعفر عبد الرحمن الشجري . كان سيّدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، عالما عاملا فاضلا كاملا ، من أعظم أجلّاء كبار الزيديّة ، وعليه المعوّل في أمورهم ، واليه المرجع في مهمّاتهم . قد اجتمع رؤساء كبار أعيان فضلاء طبرستان ، والتمسوا من العبّاس بن إبراهيم العطّار بن أبي الحسن علي ليقوم بالدعوة ، وبذلوا له الأموال والجهاد بين يديه ، لما قد نالهم من الجور والظلم والفساد ، واخراب البلاد واهلاك العباد ، من محمّد بن أويس النائب فيها عن بني طاهر من قبل بني العبّاس ، فقال : ليس لي قدرة على القيام ، ولكنّي رأيت من يصلح به شأنكم ، وتنالون بقيامه المرام ، وهو أبو محمّد الحسن بن القاسم ، فقبّلوا يديه ، فأخذ منهم العهد والميثاق على كتاب اللّه عزّ وجلّ بالوفاء . ثمّ أرسل اليه وعرّفه بذلك ، فأقبل مسرعا اليه ، فكان ظهوره بالديلم سنة ( 304 ) بعد محمّد بن أبي الحسين زيد بن محمّد بن أبي طالب زيد بن محمّد الأكشف ، فبايعه كبار رؤساء الديلم ، وكذا أبو الحسين أحمد صاحب الجيوش ابن الناصر الكبير الأطروش . فأنكر أبو القاسم جعفر على أبي الحسين أحمد ، لاظهار إقامة الدعوة عن بني الناصر ، فجمع الجموع وتوجّه بهم إلى محاربة أبي محمّد القاسم بمازندران ، فانهزم عنه إلى كيلان ، فجمع منها ومن الجبل والديلم جموعا لا تحصى ، فبلغ خبره أبا القاسم جعفر ، فانهزم عنه فلزم باثره ، فاصطلحا على عهود ومواثيق ، فحصل بين أبي الحسين أحمد وبين الداعي منافرة في الأنفس ، فاتّفق الأخوان على محاربته ،
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 110 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي