الفصل الثالث في حرف الحاء المهملة
[ السيّد حسن بن زيد بن الحسن السبط عليه السّلام ]
27 - السيّد أبو محمّد الحسن بن أبي الحسين زيد بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام .
كان سيّدا جليلا عزيزا عظيما ، محترما عند الوليد ، وكان إذا دخل عليه أجلسه على السرير بإزائه ، فلم يزل متوجّها اليه بالصحبة دون غيره ، فوهبه ذات يوم ثلاثة آلاف دينار .
وفي زمن خلافة أبي جعفر المنصور الدوانيقي جعله أميرا بالمدينة وما حولها خمس سنين ، ثمّ عزله واستحضره وحبسه ببغداد ، واستحرز جميع أمواله ، فلم يزل بالحبس حتّى مات المنصور ، ثمّ أطلقه المهدي لدين اللّه ، وأعاد عليه ما اخذ منه ، وأعاضه عمّا فات ، فلم يزل في خدمته مظاهرا لبني العبّاس على قومه وعشيرته آل أبي طالب ، وهو أوّل من لبس السواد من العلويّين .
ولمّا حجّ المهدي سنة ( 168 ) كان في صحبته ، فمات بهاجر من أرض الحجاز ، فصلّى عليه المهدي ، وقيل : انّه مات ببغداد ، وقبر بمقبرة الخيزران ، وقيل : مات بمصر . والأصحّ القول الأوّل ، وعمره يومئذ خمس وثمانون سنة ، وقد أدرك زمن خلافة هارون الرشيد « 1 » .
[ السيّد حسن الداعي الكبير بن أبي طالب زيد الحسني ]
28 - السيّد أبو محمّد الحسن الداعي الكبير بن أبي طالب زيد بن محمّد الأكشف بن أبي محمّد إسماعيل جالب الحجارة بن أبي محمّد الحسن بن أبي الحسين زيد بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام .
كان عالما عاملا فاضلا كاملا ، جمّ المحاسن والفضائل وافر الحرمة ، ذا حلم وكرم
هامش
( 1 ) راجع ترجمته : المجدي ص 21 ، والشجرة المباركة ص 41 ، والفخري ص 130 ، والأصيلي ص 135 ، وعمدة الطالب ص 70 ، وتاريخ امرأة المدينة المنوّرة ص 132 ، وأوردت ترجمته مفصّلا في كتابي تاريخ العلويّين المخطوط .