تعالى ، وانّما تعبّدنا بشهادة من هو مرضيّ عندنا في الظاهر ، وهو من نرضى دينه وأمانته ، ونعرفه بالستر والصلاح « 1 » .
ومنهم : المحقّق في المعتبر في مباحث الجماعة ، بعد الحكم بعدم إعادة الصلاة لوتبيّن كفر الامام بعدها ، لنا : انّها صلاة مأمور بها شرعاً ، فتكون مجزية ؛ لأنّ الاطّلاع على الباطن متعذّر ، فيكتفى بظاهر الصلاح « 2 » .
ومنهم : العلّامة في جملة من كتبه ، قال في المختلف بعد أن حكم بأنّ المشهور بين الأصحاب أنّ من صلّى خلف امام ثمّ تبيّن أنّه كان كافراً أو فاسقاً : لا إعادة عليه في الوقت وخارجه . ونسب القول بلزوم الإعادة إلى ابن الجنيد والسيّد المرتضى من الاماميّة ، لنا : أنّها صلاة مأمور بها ، فيخرج الآتي بها عن عهدة التكليف .
أمّا الصغرى ، فظاهرة ؛ لأنّه مأمور بالجماعة خلف من يظنّ عدالته ؛ إذ علم العدالة في نفس الأمر غير ممكن ، إلى أن قال : احتجّ السيّد المرتضى رحمه الله بأنّها صلاة قد تبيّن فسادها لفوات شرطها وهو عدالة الامام ، فتجب الإعادة ، إلى أن قال : والجواب لا نسلّم فوات الشرط ، ولا أنّ شرط الامام العدالة بل ظنّها « 3 » .
وفي المنتهى في هذه المسألة في مقام الاستدلال على عدم الالتفات إلى الإعادة ذكر اموراً ، منها : انّه مأمور بالتعويل على صلاح الظاهر ؛ إذ الاطّلاع على الباطن ممتنع ، فإذا فعل ما امر به حصل الاجزاء « 4 » .
وفي التذكرة في المسألة في مقام الاحتجاج على الصحّة : أنّه مأمور بالصلاة خلف من يظنّ اسلامه ، لا من يعلمه كذلك ؛ لامتناع الاطّلاع على الباطن ، فيكتفى
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 398 .
( 2 ) المعتبر 2 : 434 .
( 3 ) مختلف الشيعة 3 : 72 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 370 الطبع الحجري .