تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وعلى الثاني يمكن التعويل عليه في الحكم بالوثاقة ؛ إذ التكرار والكثرة يوجب ضعف احتمال الاشتباه والغفلة ، فتحصل المظنّة ، وستقف على جواز التعويل عليه في 3 اثبات الوثاقة ، الّا إذا عارضه ما هو أقوى منه أو مثله ، فلا يمكن التعويل حينئذ كما فيما نحن فيه ، لما عرفت من أنّ الحكم بالتصحيح أقلّ قليل بالإضافة إلى التحسين ، فلا يصحّ التعويل عليه ، بخلافه بالإضافة إلى محمّد بن علي ماجيلويه ، فانّ التصحيح في الموارد المتعدّدة سالم عمّا يصلح للمعارضة . والثالث : من وجوه الايراد ما يتوجّه على الاستدلال بالحكم بصحّة الحديث على وثاقة من في سنده ، أورده المولى السديد السعيد التفرشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، قال بعد أن حكم بأنّه لم يجده في كتب الرجال ، ما هذا لفظه : قال الشهيد الثاني في درايته : انّه من الثقات . ولا أعرف مأخذه ، فان نظر إلى حكم العلّامة رحمه الله مثلًا بصحّة الرواية المشتملة عليه ، ومثله فهو لا يدلّ على توثيقه ، وذلك لأنّ الحكم بالتوثيق من باب الشهادة ، بخلاف الحكم بصحّة الرواية فانّه من باب الاجتهاد ؛ لأنّه مبنيّ على تمييز المشتركات ، وربّما كان الحكم بصحّة الرواية مبنيّاً على ما رجّحه في كتاب الرجال من التوثيق المجتهد فيه دون قطع منه بالتوثيق وشهادته عليه بذلك « 1 » . انتهى كلامه . وأورده أيضاً في ترجمة أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، والحسين بن الحسن بن أبان بعنوان الاجمال ، وأحال التفصيل إلى ما حكينا عنه . تنقيح المقام يستدعي توضيح مرامه أوّلًا ، ثمّ التنبيه على صحّته وسقمه ، فنقول : انّ الضمير في قوله « ومثله » يحتمل أن يعود إلى العلّامة رحمه الله ومحمّد بن الحسن بن أبان ، وحكم العلّامة بصحّة الرواية المشتملة عليه ، والظاهر أنّ الأوّل غير مراد لا غناء مثلًا في قوله « حكم العلّامة رحمه الله » عنه لو كان المراد ذلك ، كما لا يخفى على
هامش
( 1 ) نقد الرجال ص 39 .