نوادر ، قال ابن بطّة : حدّثنا محمّد بن علي بن محبوب عنه « 1 » .
والأمر في قوله « قريب الأمر » : إمّا أن يكون المراد منه العدالة والوثاقة ، أو الاثنا عشريّة ، واحتمال كون المراد منه الثاني في المقا 4 م بعيد . وعلى التقديرين لا يخلو عن مدح سيّما على الأوّل ، لكن قال المحقّق الأستاذ - نوّر اللَّه تربته الشريفة - مشيراً إلى هذا اللفظ : وقد أخذه أهل الدراية مدحاً ، ويحتاج إلى التأمّل « 2 » .
قال في الفهرست : الهيثم بن أبي مسروق ، له كتاب ، أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن ابن بطّة ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن الهيثم بن أبي مسروق « 3 » .
وذكره في رجاله تارة في باب من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام فقال : هيثم بن أبي مسروق النهدي ، روى عنه سعد بن عبد اللَّه « 4 » . وأخرى في أصحاب مولانا الباقر عليه السلام ، قال : هيثم النهدي هو ابن أبي مسروق « 5 » .
ولا يخفى ما ذكره في البابين من التنافي ، مضافاً إلى أنّ رواية محمّد بن علي بن محبوب على ما في النجاشي ، ومحمّد بن الحسن الصفّار على ما في الفهرست ، وسعد بن عبد اللَّه على ما في الرجال المشاركين له في الطبقة ، غير ملائم لجعله من أصحاب مولانا الباقر عليه السلام .
ويمكن أن يكون الداعي لذكره في أصحاب مولانا الباقر عليه السلام أنّه ظفر على روايته عن أبي جعفر على وجه الاطلاق ، وحمله على أنّ المراد منه مولانا الباقر عليه السلام نظراً إلى انصراف اطلاقه اليه عليه السلام من غير ملاحظة الطبقة ، لكن الطبقة تشهد أنّ المراد منه هو مولانا الجواد عليه السلام ، بقي الكلام في ذكره في باب من لم يرو ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 437 .
( 2 ) التعليقة على منهج المقال للوحيد البهبهاني ص 8 .
( 3 ) الفهرست ص 176 .
( 4 ) رجال الشيخ ص 516 .
( 5 ) رجال الشيخ ص 140 .