تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يصحّ عن أبان بن عثمان « 1 » ، وهذا الاجماع قد حكاه الكشي في حقّ عثمان بن عيسى أيضاً ، الّا أنّه حكاه عن بعضهم « 2 » ، ولعلّه الوجه في التفرقة . والحاصل أنّه أوّلًا ذكره في القسم الثاني ، وصرّح بفساد عقيدته وأنّه يتوقّف في قبول روايته . وثانياً حكم بحسن الطريق المشتمل عليه الدالّ على أنّه اماميّ ممدوح بغير لفظ الثقة . وثالثاً قضى بصحّة الطريق المشتمل عليه المستلزم لاعتقاد كونه اماميّاً ثقة ، ولا يكون ذلك الّا لأحد الأمرين المذكورين ، الّا أن يحمل كلامه على الخروج عن الاصطلاح ، لكن لا يخفى ما فيه . ومنها : ما قاله في طريقه إلى معروف بن خرّبوذ ، حيث قال : وعن أبي جرير بن إدريس صاحب الكاظم عليه السلام حسن ، وكذا عن معروف بن خرّبوذ « 3 » . وهذا الكلام صريح في تحسينه طريقه اليه . مع أنّ شيخنا الصدوق قال : وما كان فيه عن معروف بن خرّبوذ ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة الأحمسي ، عن معروف بن خرّبوذ « 4 » . ورجال السند كلّهم ثقات ، وهو ممّن وثّقهم في الخلاصة ، فالتحسين ليس الّا لما ذكر ، وغير ما ذكر ممّا يطّلع عليه المتأمّل . وحاصل ما ينبغي أن يعلم في هذا المقام : هو أنّ التصحيح الذي صدر من العلّامة لطرق الصدوق : إمّا أن يكون بالإضافة إلى شخص ، أو إلى أشخاص . وبعبارة أخرى : انّه في موضع ، أو مواضع متعدّدة . وعلى الأوّل لا يمكن التمسّك به في الحكم بوثاقة من لم يثبت وثاقته ، كما في طريقه إلى ثوير بن أبي فاخته ، وجعفر بن ناجية ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 673 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 831 . ( 3 ) رجال العلّامة ص 279 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 471 .