والزلّة يدرأ بالكثرة ، مضافاً إلى تأيّده بما ذكره في ترجمة إبراهيم بن هاشم حيث لم يوثّقه ، بل ذكر له مدحاً ، فقال : والأقوى عندي قبول روايته « 1 » . وممّا يؤيّد الغفلة أوالزلّة ما صدر منه في مواضع :
منها : ما نبّهنا عليه من تحسينه طريق الصدوق رحمه الله إلى هاشم الحنّاط « 2 » ، وقد عرفت أنّ فيه محمّد بن الحسن وهو ابن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن إسحاق ، وكلّهم ثقات ، وصرّح هو بتوثيقهم في الخلاصة « 3 » ، ولمّا اجتمع إبراهيم بن هاشم مع أحمد بن إسحاق حسّنه التفاتاً اليه ، مع الذهول عمّن معه ، أو يكون ذلك من طغيان القلم .
فما عزّاه اليه المحقّق الاسترآبادي حيث قال : والى هاشم الحنّاط صحيح كما في الخلاصة « 4 » ، فهو يخالف للواقع ، على ما شاهدناه من نسخ الخلاصة .
ومنها : ما صدر منه من تحسينه طريقه إلى عبد اللَّه بن المغيرة ، وله اليه طرق ، منها : محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم وأيّوب بن نوح ، عن عبد اللَّه بن المغيرة « 5 » . والظاهر أنّ التحسين لأحد الأمرين المذكورين ، من الالتفات إلى إبراهيم بن هاشم ، والذهول عن أيّوب بن نوح الذي معه في طبقته ، أو سهو القلم .
فما صدر من المحقّق الاسترآبادي ، حيث قال : وطريقه إلى عبد اللَّه بن المغيرة حسن بإبراهيم بن هاشم « 6 » . ليس على ما ينبغي وان اقتفى العلّامة في ذلك .
ومنها : ما ذكره في طريقه إلى علي بن مهزيار ، حيث قال : وعن علي بن مهزيار
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 5 .
( 2 ) رجال العلّامة ص 278 .
( 3 ) رجال العلّامة ص 147 و 157 و 15 .
( 4 ) منهج المقال للاسترآبادي ص 416 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 460 .
( 6 ) منهج المقال ص 412 .