التحسين من جهة إبراهيم بن هاشم أيضاً ؛ لأنّه لمّا علم في الغالب أنّ ذلك انّما هو لأجله ، فهو يرجّح أن يكون الأمر في غيره كذلك .
مضافاً إلى أنّه رحمه الله صحّح جملة من طرقه وفيه محمّد بن علي ماجيلويه ، كطريقه إلى إسماعيل بن رباح ، وحارث بن المغيرة ، ومعاوية بن وهب ، ومنصور بن حازم « 1 » .
وفي تلخيص الأقوال ونقد الرجال « 2 » : إلى الحسين بن زيد ، ولم أظفر به في الخلاصة ، ولم يحضرني الآن تحسينه بطريق تعيّن أنّه لأجل محمّد بن علي ماجيلويه .
والحاصل أنّ التحسين الذي صدر منه في عشرين موضعاً من الموارد المذكورة ، تعيّن أن يكون ذلك لأجل إبراهيم بن هاشم ، ومنه يظهر أنّ الأمر في الباقي وهو أحد عشر موضعاً أيضاً كذلك .
إذا تحقّق ذلك فلنعد إلى المطلب ، فنقول : انّ الشخص الذي صدر الحكم بحسن السند لأجله من شخص ، لا يمكن أن يصدر بصحّته لأجله من ذلك الشخص ، كما لا يخفى على من أحاط خبراً بالاصطلاح ، فانّا رأينا ذلك من كلامه ، فلابدّ من ارتكاب أحد أمور :
إمّا يقال : انّ ذلك من باب تبدّل الرأي وتغيّر الحال ، وهو غير صحيح في المقام ، لمنافاته بنظم الكلام ؛ لأنّه صحّح أوّلًا طريقه إلى كردويه ، وقد عرفت أنّ فيه إبراهيم بن هاشم ، ثمّ حسّن طريقه إلى محمّد بن النعمان ، والريّان بن الصلت ، والحسن بن الجهم ، وعلي بن بلال وغيرهم ، ثمّ صحّح طريقه إلى عامر بن نعيم ، ثمّ حسّن الطريق إلى صفوان بن يحيى من غير فصل ، ثمّ إلى موسى بن عمر بن بزيع ، والى جعفر بن محمّد بن يونس ، وهاشم الحنّاط ، ويحيى بن أبي عمران وغيرهم ، ثمّ
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 277 - 281 .
( 2 ) نقد الرجال ص 425 .